إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: جاء العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان بن حرب فقال: يا رسول الله هذا أبو سفيان يشهد أن لا إله إلا الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا الفضل انصرف بضيفك الليلة إلى أهلك واغد به".
فلما أصبح غدا به عليه، فقال العباس: يا رسول الله بأبي أنت وأمي إن أبا سفيان رجل يحب الشرف والذكر، فاعطه شيئًا يتشرف به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"1، فقال أبو سفيان: وما تسع داري؟ فقال:"من دخل الكعبة فهو آمن"، فقال: وما تسع الكعبة؟ فقال:"من دخل المسجد فهو آمن".
فقال: وما يسع المسجد؟ فقال:"من أغلق بابه فهو آمن"، فقال: هذه واسعة2.
1 قوله:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"أخرجها مسلم في صحيحه من غير طريق الزهري عن أبي هريرة في حديث طويل (3/ 1405 رقم 1780) وله شاهد آخر عند أبي داود من غير طريق الزهري عن ابن عباس، رقم (3022) وحسن إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 586 رقم 2611) .
2 دلائل النبوة (5/ 32) ، وهي رواية ضعيفة لعنعنة ابن إسحاق، لكن قد وردت شواهد تدل على ثبوتها، فقد أخرج نحوها مختصرًا ابن أبي شيبة في المصنف (14/ 496) ، وأبو داود في السنن (3/ 162 رقم 3021) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 364 رقم 486) والطبراني في الكبير (8/ 10 رقم 7264) ، والبيهقي في السنن أيضًا (9/ 118) ، ومعرفة السنن والآثار (13/ 297) ، كلهم من طريق ابن إسحاق عن الزهري، وفيها جميعًا عنعنة ابن إسحاق، علمًا بأن الألباني قد حكم عليها بأنها (حسنة) كما في صحيح سنن أبي داود (2/ 586 رقم 2610) .