فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 812

وظاهرتم على بني كعب بالإثم والعدوان في حرم الله وأمنه"."

فقال بديل: قد صدقت يا رسول الله، قد غدروا بنا والله لو أن قريشًا خلّوا بيننا وبين عدونا ما نالوا منا الذي نالوا.

فقال أبو سفيان وحكيم: قد كنت يا رسول الله حقيقًا أن تجعل عُدّتك وكيدك لهوازن فإنهم أبعد رحمًا وأشد عداوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأرجو أن يجمعهما لي ربي: فتح مكة، وإعزاز المسلمين بها، وهزيمة هوازن، وغنيمة أموالهم وذراريهم".

فقال أبو سفيان وحكيم: يا رسول الله ادع لنا بالأمان، أرأيت إن اعتزلت قريش فكفت أيديها آمنون هم؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، من كفّ يده وأغلق داره فهو آمن، قالوا: فابعثنا نؤذن بذلك فيهم: قال: انطلقوا فمن دخل دارك يا أبا سفيان ودارك يا حكيم1، وكف يده فهو آمن -ودار أبي سفيان بأعلى مكة، ودار حكيم بأسفل مكة -فلما توجها ذاهبين، قال العباس: يا رسول الله إني لا آمن أبا سفيان أن يرجع عن إسلامه فيكفر، فاردده حتى نقفه فيرى جنود الله معك، فأدركه عباس فحبسه، فقال أبو سفيان: أغدرًا يا بني هاشم؟

فقال العباس: ستعلم أنا لسنا نغدر، ولكن لي إليك حاجة، فأصبح

1 قوله ودارك يا حكيم، ورد ما يشهد له عند الطبري في تاريخه (3/ 54- 56) من رواية هشام بن عروة عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت