ابن أسيد1 يصلي بهم، ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه2، قالوا: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثني عشر ألفًا من المسلمين عشرة آلاف من أهل المدينة وألفين من أهل مكة، فلما فصل، قال رجل3 من أصحابه: لو لقينا بني شيبان ما بالينا، ولا يغلبنا اليوم أحد من قلة، فأنزل الله عزوجل في ذلك: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُم} 4.
167-وأخرج الواقدي أيضًا من طريق موسى بن عقبة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول
1 سبق التعليق على تعيين عتاب بن أسيد؛ أميرًا على مكة في الرواية الماضية؛ رقم: [162] .
2 وقد ذكر ذلك الحاكم في المستدرك (3/ 270) .
3 وعند البزار (كشف الأستار للهيثمي 2/ 246-247) أن القائل غلام من الأنصار. قال الهيثمي: وفيه علي بن عاصم بن صهيب ضعيف، مجمع الزوائد (6/ 178) . في الدلائل (5/ 123) ، أنه رجل، وهو مرسل. وعند ابن إسحاق (ابن هشام 2/ 444) أنَّه رجل من بكر قال ذلك. وعنده أيضًا أن القائل رسول الله صلى الله عليه وسلم. المصدر السابق.
وكلها أحاديث ضعيفة لكن يشهد لها قوله تعالى: {ويومَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تًغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} الآية. وانظر: في هذه المسألة رسالة الدكتور القريبي: مرويات غزوة حنين (2/ 135) .
4 المغازي (3/ 889، والواقدي متروك فالحديث ضعيف، ولكن هناك ما يشهد لأكثر فقراته، والآية من سورة التوبة رقم(250) .