فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 812

الناس منها، كان من خبري أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزاة، والله ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورَّى1 بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرٍ شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا2 وعدوًا كثيرًا فجلَّى3 للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة4 غزوهم، فأخبرهم بوجهه الذي يريد5، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ6 - يريد الديوان - قال

1 ورَّى بغيرها: أي أوهم بغيرها، والتورية أن يذكر لفظًا يحتمل معنيين أحدهما أقرب من الآخر، فيوهم إرادة القريب وهو يريد البعيد. الفتح (8/ 117) .

2 المفاز والمفازة: البرية القفر، والجمع: مفاوز، سميت بذلك لأنها مهلكة. النهاية (3/ 478) .

3 فجلّى: - بالجيم وتشديد اللام ويجوز تخفيفها ـ، أي: أوضح. الفتح (8/ 117)

4 أهبة غزوهم: الأهبة - بضم الهمزة وسكون الهاء - ما يحتاج إليه في السفر والحرب، الفتح (8/ 117) .

5 من قوله:"ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورّى بها"إلى هنا أخرجه ابن سعد في الطبقات (2/ 167) من طريق الزهري.

6 ورد عددهم عند مسلم (بشرح النووي 17/ 100) من رواية معقل: يزيدون على عشرة آلاف.

وعند الحاكم في (الإكليل) من حديث معاذ: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك زيادة على ثلاثين ألفًا، فتح الباري (8/ 117) ، وجزم ابن إسحاق بهذا العدد، انظر: دلائل البيهقي (5/ 219) ، ومغازي الذهبي (631) ، والبداية والنهاية (5/ 7) ، وذكر الواقدي في المغازي (3/ 1002) ، وابن سعد في الطبقات (2/ 166) : أنه كان معه عشرة آلاف فرس، قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لكلام الواقدي: فتحمل رواية معقل على إرادة الفرسان، الفتح: (8/ 118) ، وقال الحافظ:"وقد نُقل عن أبي زرعة الرازي أنهم كانوا في غزوة تبوك أربعين ألفًا، ولا تخالف الرواية التي في (الإكليل) أكثر من ثلاثين ألفًا لاحتمال أن يكون من قال أربعين ألفًا جبر الكسر".اهـ. المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت