فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 812

الأحكام، فجدَّ واجتهد في تحصيل العلم حتى فاق أقرانه.

قال عنه إبراهيم بن سعد الزهري: ما سبقنا ابن شهاب بشيء من العلم إلا أنه كان يشدُّ ثوبه عند صدره، ويسأل عما يريد، وكنا تمنعنا الحداثة1.

وقال إبراهيم بن سعد أيضًا: قلت لأبي: بِمَ فاقكم الزهري؟ قال: كان يأتي المجالس من صدورها، ولا يأتيها من خلفها، ولا يبقي في المجلس شابًا إلا سأله، ولا كهلًا إلا سأله، ولا فتى إلا سأله، ثم يأتي الدار من دور الأنصار فلا يُبقي شابًا إلا سأله، ولا كهلًا إلا سأله، ولا فتى إلا سأله، ولا عجوزًا إلا سألها، ولا كهلةً إلا سألها، حتى يحاول ربات الحجال2.

وقال أبو الزناد3:"كنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع، فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس"4.

وقال أيضًا:"كنت أطوف أنا وابن شهاب، ومع ابن شهاب الألواح"

1 الطبقات الكبرى (2/ 388 - 389) ، و (168) من القسم المتمم، تحقيق: زياد، والمعرفة (1/ 638) ، وتاريخ دمشق (56 - 57) رقم (55 و56) .

2 الرامهرمزي، المحدث الفاضل (260 - 261) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/92) ، وتهذيب الكمال (9/ 449) .

3 عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد، ثقة فقيه، من الخامسة، ت سنة ثلاثين وقيل بعدها، ع، التقريب (ص:302) .

4 تاريخ دمشق (ص: 58) رقم (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت