فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 812

وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا قد بنينا مسجدًا لذي العِلّة والحاجة، والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحبّ أن تأتينا فتصلى لنا فيه، فقال: إني على جناح سفر وحال شغل - أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولو قد قدمنا أتيناكم إن شاء الله فصلينا لكم فيه، فلما نزل بذي أوان، أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالكَ بنَ الدُّخْشُم أخا بني سالم بن عوف، ومعنَ بنَ عديّ1 - أو أخاه عاصم بن عدي - أخا بني العجلان، فقال: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه، فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدُّخْشُم، فقال مالك لمعن: أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي، فدخل إلى أهله فأخذ سَعَفًَا2 من النخل فأشعل فيه نارًا ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل: {وَالذِيْنَ اتَّخَذُوْا مَسْجِدًا ضِرارًا وَكُفْرًا} 3 إلى آخر القصة4.

1 هو معن بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي حليف الأنصار، وهو أخو عاصم بن عدي، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد أحدًا. الإصابة 3/449-450.

2 أخذ سعفًا: السعفات: جمع سعفة - بالتحريك - وهي أغصان النخيل، وقيل: إذا يبست سميت: سعفة. النهاية 2/368.

3 سورة التوبة آية (107) .

4 تفسير الطبري (14/468) رقم (17186) شاكر.

وأخرجه الطبري أيضًا في تاريخه 3/ 101، 109، بنفس السند، وهي رواية ضعيفة من أجل محمد بن حميد وسلمة بن الأبرش، وعنعنة ابن إسحاق بالإضافة لكونه مرسلًا.

وأخرجه ابن إسحاق بدون سند. ابن هشام 2/529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت