فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15603 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ينتابني أحيانًا وسوسة من الشيطان وأسئلة في نفسي تدور كالتالي، وأنا أعرف الإجابة عليها ومطلعة على أكثر من إجابة وأستطيع أن أقنع غيري بها لكنني بالداخل أكون غير مقتنعة:

1-لماذا خلقنا الله ووضع لنا الشهوات والرغبات وطلب منا الابتعاد عنها وسيعذبنا إذا ارتكبنا الفواحش.

2-ما ذنب الشخص أن يعذب وهو لم يختر حياته ولم يخلق نفسه بيده ولم يرغب في وجوده فلماذا تواجهه كل هذه المتاعب في الحياة والآخرة إذا لم يكن صالحًا.

3-خلقنا الله سبحانه وتعالى وهو القادر على أن نكون مستقيمين أو خطائين فلماذا لا يصلحنا كما أصلح الأنبياء وأصلح قلب سيدنا محمد عليه أفضل السلام، وبعد أن تدور هذه الأسئلة في عقلي أستغفر الله فورًا وأنا غير راضية بما يدور في نفسي من أسئلة هل أكون آثمة على ذلك وكثيرًا ما توسوس نفسي بهذه الأسئلة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أن ما ينتابك من وساوس في هذه الأمور التي تتعلق بالغيب إنما هو من كيد الشيطان ليفسد عليك دينك، وليقودك إلى مهاوي الردى، وهذه الوسوسة دليل على إياس الشيطان من إغوائك، وتراجع الفتوى رقم: 12436، والفتوى رقم: 45147 وهذا أولًا.

ثانيًا: إن هذه الخواطر إن كانت مجرد حديث نفس فإنها لا تضرك ولا يترتب عليها إثم، ما لم تستقر في القلب أو يترتب عليها من القول أو الفعل ما لا يرضي الله تعالى، وراجعي الفتوى رقم: 24096.

ثالثًا: إن كنت تدفعين هذه الوساوس، وتكرهها نفسك، فأنت على خير، بل إن ذلك صريح الإيمان كما أخبر سيد ولد عدنان عليه الصلاة والسلام، وتراجع الفتوى رقم: 7950، والفتوى رقم: 51601.

رابعًا: إن الخوض في القدر والتعمق فيه أمر خطير، ربما يؤدي بصاحبه إلى الكفر بالله تعالى، وخسارة دنياه وأخراه، فالواجب التسليم لله تعالى، واعتقاد أنه الحكيم العليم في شرعه وقدره، وراجعي الفتوى رقم: 53111.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت