فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [زنيت في الماضي مع بنت دون ممارسة الجنس (تقبيل ونزع الثياب فقط) ، ثم تبت بعد ذلك وتحولت للعمل في مدينة أخرى حيث تعرفت على فتاة قصد الزواج فأسررت لها ما كنت فعلت مع الأولى وأريتها صورتها لأنهما لا يقطنان في نفس المدينة, فندمت ندمًا شديدًا وهاتفت البنت الأولى كي تسامحني فرفضت رغم أني ناشدتها مرارًا حتى أني عرضت عليها الزواج، أنا خائف الآن أن تدعو علي فلا أتزوج أبدًا أو لا أدخل الجنة ... فأفيدوني جزاكم الله خيرًا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهنيئًا لك التوبة مما بدر منك، والتوبة تجُبُّ ما قبلها، وكان ينبغي عليك أن تستر نفسك وألا تخبر أحدًا بعلاقتك بهذه الفتاة وما فعلته معها من أخطاء قد تبت منها وندمت على فعلها، قال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله. رواه الحاكم.
ولقد أخطأت عندما أريت صورة الفتاة للمرأة التي تريد الزواج منها، كما أنك أخطأت خطأً أكبر باحتفاظك بصورة هذه الفتاة، وهو دليل على عدم الصدق في التوبة، فلتتلف هذه الصورة ولتتب إلى الله تعالى من فضح تلك الفتاة فإنه لا يجوز لك كشف أمرها ولا سيما إن كانت تابت، ونرجو أن لا يصيبك شيء من دعائها عليك طالما أنك تبت لله تعالى توبة صادقة وقد طلبت منها السماح فرفضت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رمضان 1428