فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39514 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هناك تمييز طبقي في المجتمع الذي أعيش فيه وبالرغم من التطور إلا أنه لايزال يسيطر على كثير من الأفراد مثل أنت من القبيلة هذه أو أنا من الأسرة تلك والسؤال هل يجوز لي ترك الصلاة إذا تبين لي أن الإمام ممن ينتمي إلى قبيلة معينة أو بالأحرى له فكر عنصري؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتعصب بالباطل للعرق أو للجنس أو للوطن أو لشيء من العصبية المذمومة هو من دعوى الجاهلية، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: مَنْ ادّعَى دَعْوَى الْجَاهِلّيةِ، فَإِنّهُ مِنْ جُثَى جَهَنّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولُ الله وَإِنْ صَلّى وَصَامَ؟ فَقَالَ وَإِنْ صَلّى وَصَامَ. فَادْعُوا بِدَعْوَى الله الّذِي سَمَاكُم المُسْلِمِينَ المُؤْمِنينَ عِبَادَ الله". رواه الترمذي."

وفي الصحيحين واللفظ لمسلم: عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: (اقْتَتَلَ غُلاَمَانِ. غُلاَمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَغُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ. فَنَادَىَ الْمُهَاجِرُ أَوِ الْمُهَاجِرُونَ: يَالَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَادَىَ الأَنْصَارِيّ: يَالَ الأَنْصَارِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"مَا هَذَا دَعْوَىَ أَهْلِ الْجَاهِلِيّةِ؟".

فرغم أن كلًا من مسمى المهاجرين ومسمى الأنصار مسمى شرعي فإن النبي صلى الله عليه وسلم عد ذلك -دعوى الجاهلية- لأنه دعوى إلى التعاضد والتناصر باعتبار هذا الانتماء لا باعتبار الحق والباطل.

أما إذا كان الانتساب للقبيلة أو الجماعة أو الوطن لمجرد التعارف والتعاون لا التفاخر والتشاجر فلا مانع من ذلك؛ بل هو مما خلق الله الناس عليه وله.

يقول شيخ الإسلام: (المحذور من ذلك إنما هو تعصب الرجل لطائفته مطلقًا فعلى أصل الجاهلية. فأما نصرها بالحق من غير عدوان فحسن واجب أو مستحب) . انتهى من اقتضاء الصراط المستقم.

والتعصب المذموم وإن كان محرمًا فإن الصلاة لا تبطل خلف صاحبه لمجرد كونه متعصبًا تعصبًا مذمومًا، وانظر الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت