فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [أنا موظف في إحدى الوزارات وأعمل مراقبًا ومشرفًا على أحد المقاولين المتعاقدين مع الوزارة وأكتب تقارير شهرية عند المقاول، ويتم رفعها للمهندس المشرف حتى يتم الخصم عليه من المستخلص الشهري، وحيث إني موظف على البند ولا يتم احتساب مصاريف السفر لي من قبل الوزارة، فإن المقاول يقوم بدفع أربعمائة ريال شهريًا لي بدلًا عن المصروفات، وهذا بالطبع يؤثر علي أحيانًا فيتم التساهل مع تقصير المقاول، علما بأن المهندس المشرف هو المتصرف الأول والأخير في الخصم على المقاول، فأحيانًا يتم رفع تقرير يبين تقصير هذا المقاول والمهندس يتغاضى عن ذلك، سؤالي: هل هذه المصاريف تعتبر حرامًا على أم لا، علمًا بأن المهندس لديه خبر عن ذلك لكن لا تقدر على أن تتكلم في؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الظاهر -والله أعلم- أن ما تأخذه من المقاول رشوة لا يجوز أخذها لأن تعريف الرشوة: هو ما يدفع للشخص لإبطال حق أو إحقاق باطل، ولعل قصد المقاول بدفع المبلغ المذكور لك هو أن يقع منك ما أشرت إليه من غض الطرف عن تقصيره، والتساهل معه في التقارير التي ترفع للجهات المسؤولة.
وعلى الجهات المسؤولة أن تسد حاجة موظفيها حتى لا تستغل حاجتهم في الرشوة ويتعرضوا لهذه الجريمة التي أفسدت مجتمعات المسلمين اليوم، وعلى الموظفين أن يقنعوا بما قسم الله لهم من حلال، ويعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الراشي والمرتشي. رواه الترمذي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 صفر 1425