فهرس الكتاب
"عن محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب عن أبي قتادة الحارث بن ربعي"فارس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر: (( إياكم وكثرة الحديث عني ) )"تحذير (( إياكم وكثرة الحديث عني ) )يعني لا تكثروا الحديث عني؛ لأن من أكثر من الحديث لا يأمن أن يقع في الغلط، لا يأمن أن يقع في الكذب، لا يأمن من أن يقول على النبي -عليه الصلاة والسلام- ما لم يقله.
(( إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقًا أو صدقًا ) ) (( فليقل حقًا أو صدقًا ) )يعني هل كل حق أو صدق يمكن نسبته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من خلال هذا الحديث؟ (( إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقًا أو صدقًا ) )هل يجوز أن نركب للكلام الصحيح الذي يحلف على صدقه وننسبه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، (( فمن قال علي فليقل حقًا أو صدقًا ) )يعني مما يضاف إلي، أما ما لا يضاف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فلا يجوز أن ينسب إليه ولو كان حقًا أو صدقًا، يعني لا يجوز لأحد كائنًا من كان أن يقول: إن الرسول قال -عليه الصلاة والسلام-: الواحد نصف الاثنين، هذا الكلام حق وصحيح ويحلف عليه، لكن مع ذلك لا تجوز نسبته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا لو ورد بالأسانيد الصحيحة أنه قاله.