الصفحة 226 من 299

"قال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: (( أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا ) )"هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، (( وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان ) )وفي الرواية الأخرى: (( وتحج ) )حج البيت"قال: يا رسول الله ما الإحسان؟ قال: (( أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك ) )قال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: (( ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها ) )"يعني عن علاماتها، قال:" (( إذا ولدت الأمة ربتها فذلك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذلك من أشراطها، في خمس ) )"يعني في ضمن مجموعة هي خمس" (( لا يعلمهن إلا الله -جل وعلا- ) )فتلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آخر سورة لقمان: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [ (34) سورة لقمان] ".

{إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [ (34) سورة لقمان] فلم يطلع عليه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.

{وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} [ (34) سورة لقمان] لا يدرون متى ينزل؟ ومتى يحجب؟ وما يدرون ما كمية ما ينزل ولا كيفيته؟ فالله أعلم به، ينزل الغيث وليس لأحد دور في تنزيله.

{وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} [ (34) سورة لقمان] فلا يعلم أحد من البشر ما في الرحم حتى يطلع عليه الملك، فيخرج عن دائرة الغيب.

{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [ (34) سورة لقمان] وكثير من الناس الآن واقعهم كأنهم يدعون علم ماذا يكسب غدًا؟ يعني بعد تجارة الأسهم يعني بكل بساطة يرفع السماعة: يا فلان ساهم في كذا ترى غدًا دبل، أو بعد أسبوع العشرة مائة {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [ (34) سورة لقمان] ويش صارت النتائج؟ صارت النتائج عكسية، وهذه عقوبة من الله -جل وعلا-؛ لتساهل الناس في هذه الأمور، وادعاء علم الغيب -نسأل الله السلامة والعافية-، ضرب من الكهانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت