والعلل الواردة على هذا الحديث هي:
أولا: أنه مرسل: أعله بذا الترمذي، والبخاري، وأبو زرعة، وأحمد، والدارقطني.
قال الترمذي:"وهذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد1 غير الوليد بن مسلم"ا?.
فحكم عليه بأن فيه علة، ثم بيّن هذه العلة -مستشهدًا لها من كلام البخاري، وأبي زرعة بمخالفة ابن المبارك للوليد بن مسلم، فقال:"لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم"ومراده: أن كل من روى هذا الحديث عن ثور بن يزيد جعله عن كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم -مرسلا من غير ذكر المغيرة ما عدا الوليد بن مسلم، فإنه أسنده- أي جعله متصلا مرفوعًا- حيث قال: عن كاتب المغيرة عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم الترمذي من البخاري وأبي زرعة سائلا إياهما عن حكم هذا الحديث؟ كأنه يستوثق لقوله فقالا له -فيما حكاه عنهما-:"ليس"
1 ثور بن يزيد: -بزيادة تحتانية في أول اسم أبيه- أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين وقيل ثلاث أو خمس وخمسين أي ومئة، روى له البخاري وأهل السنن الأربعة. (تقريب التهذيب 1/121) انظر في مصادر ترجمته:"تهذيب التهذيب"2/33 و"ميزان الاعتدال"1/374 و"المغني في الضعفاء"1/124 و"هدي الساري مقدمة فتح الباري"/394 و"تذكرة الحفاظ"1/75 و"الجرح والتعديل"1/1/468 و"التاريخ الكبير"1/2/181 و"التاريخ الصغير"2/99-100 و"العلل ومعرفة الرجال"للإمام أحمد بن حنبل/240 و"الضعفاء"للعقيلي 1 ورقة 64.