ثوبا". قالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجًا1؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزء عنك فإن قويت عليهما فأنت أعلم. فقال إنما هي ركضة من الشيطان2 فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام3 في علم الله، ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستقأت4، فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن، فإن قويت على أن تؤخّري الظهر، وتعجّلي العصر،
1 بالمثلثة وتشديد الجيم أي أصب صبًا والثجّ: صب الماء والدم وسيلانه بشدة. انظر (النهاية في غريب الحديث والأثر 1/207) و (تاج العروس 5/444-445) . و (المفردات في غريب القرآن للراغب/79) .
2 أصل الركض: الضرب بالرجل والإصابة بها كما تركض الدابة وتصاب بالرجل.
أراد: الإضرار بها والأذى.
والمعنى: أن الشيطان قد وجد بذلك طريقًا إلى التلبيس عليها في أمر دينها، وطهرها، وصلاتها، حتى أنساها ذلك عادتها، وصار في التقدير كأنه ركضة بآلة من ركضاته"ا?. (النهاية في غريب الحديث والأثر 2/259) والذي اختاره القاضي أبو بكر بن العربي في"عرضة الأحوذي"1/208 حملها على الحقيقة لعدم امتناعها عقلا."
3 تحيضت المرأة: إذا قعدت أيام حيضها تنتظر انقطاعه.
أراد: عُدِّي نفسك حائضًا وافعلي ما تفعل الحائض، وإنما خص الست والسبع؛ لأنهما الغالب على أيام الحيض"ا?. (النهاية في غريب الحديث والأثر 1/469) ."
4 من الاستنقاء وهو المبالغة في تنقية البدن.