فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 886

وإذا عرف ذلك فإن موقف العلماء من هذا الحديث كان متباينًا في قبوله ورده، مع تنوّع وجوه رده؛ وذلك نظرًا لاختلاف أنظارهم فيه:

فضعّف أبو حاتم الحديث تبعًا لضعف إسناده عنده، قال ابنه في علل الحديث1:"سألت أبي عن حديث رواه ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش في الحيض؟ فوهّنه، ولم يقوّ إسناده"ا?.

وقال الخطابي في"معالم السنن"2:"وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الخبر؛ لأن ابن عقيل راويه ليس بذاك"ا?.

وهذا الكلام من الخطابي يعني أن ابن عقيل مختلف فيه، وبالتالي مختلف فيما يرويه وهو كذلك، قال البيهقي في كتاب"المعرفة"3 عن هذا الحديث، وعن راويه:"تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به"ا?.

وقال في السنن الكبرى4:"أهل العلم مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته"ا?.

ومن هنا لم يقبل من"ابن مندة"دعوى الإجماع على ترك حديث

2 1/185 مع مختصر وتهذيب سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت