فإن كل واحد منهم قال فيه ضعيف1. وقد قال ابن حجر في"فتح الباري"2:"وهو ضعيف عند الجميع، إلا أن البخاري قال: إنه مقارب الحديث".
فابن حجر لم يلتفت إلى تحسين الترمذي لحديثه، كما أنه لم يأخذ بقول البخاري فيه؛ لأن الرجل قيل فيه ما هو أشد من ذلك مما لو أخذ به لما جاز الاحتجاج بحديثه مطلقًا، ولرد ولم يقبل.
فليتوسط حينئذ في أمره، ولا يكون هذا التوسط إلا بقبول قول من قال فيه ضعيف.
فهذا القول قريب من قول من قال: إنه ضعيف جدًا، ويشترك مع قول البخاري في أنه يعتبر بحديثه، ويصلح في المتابعات، ثم القول بأنه ضعيف هو قول الأكثر والله أعلم.
بعض الشواهد للحديث
للحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة حسن لغيره، نقتصر هنا على بعضها. ومنها:
1 انظر: في مصادر ترجمة أبي ظلال: تهذيب الكمال (8) ورقة (726) ، (9) ورقة (809) والمعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان 2/661 والكنى والأسماء لمسلم ورقة (59) والأسامي والكنى لابن أحمد الحاكم ورقة (21) من الجزء الخامس عشر والكاشف 3/228 وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال/412.