حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي1 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة2 من كل أربعين درهما درهم، وليس لي في تسعين ومئة شيء، فإذا بلغت مئتين ففيها خمسة دراهم".
وفي الباب: عن أبي بكر الصديق وعمرو بن حزم.
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: روى هذا الحديث، الأعمش3، وأبو
1 علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته، من السابقين الأولين المرجح أنه أول من أسلم، وهو أحد العشرة، مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض، بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح/ روى له الجماعة."تقريب التهذيب"2/39 وانظر:"الإصابة في تمييز أسماء الصحابة"2/507.
2 الرقة: بكسر الراء وتخفيف القاف، قال ابن الأثير:"يريد: الفضة والدراهم المضروبة منها. وأصل اللفظة: الورق، وهي الدارهم المضروبة خاصة، فحذفت الواو وعوض منها التاء" (النهاية في غريب الحديث والأثر 2/254) وانظر مادة (ورق) في القاموس المحيط. وقال ابن حجر في"فتح الباري"3/321:"الرقة: الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة".
3 أخرجه النسائي في"سننه"5/37 وأحمد في"مسنده"2/178 بتحقيق أحمد شاكر رقم الحديث (913) قال أحمد شاكر:"إسناده صحيح"ا?. وهو مكرر (1266-1268) والطحاوي في"معاني الآثار"1/261 والدارقطني في"سننه"2/126.