فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 886

الاقتصار على ابن عمر دون ذكر عمر في السند، وهذا لا اعتماد عليه كما لا يخفى؛ لأن العلماء مافتئوا يوصون بالتحقق من نسخ الترمذي، وقد تبعه المزي -بعد أن تبعه بذكر الحديث في مسند ابن عمر1- فنبه على وهمه، ثم أورده في مسند عمر2 على الصواب، وقد ظن من لم يتأمل كلام المزي إلى آخره أنه وهم هو أيضًا فاعترض عليه، وقد دافع ابن حجر عن المزي، فقال:"حديث إذا وجدتم الرجل قد غلّ فأحرقوا متاعه ... إلى آخره"اعترض عليه ابن عبد الهادي، ومغلطاي بأنه من مسند عمر"لا من"مسند أبيه3 وقرأت بخط ابن كثير بعد أن صوّب كلام ابن عبد الهادي: العجب من الحافظين ابن عساكر والمزي كيف ذكراه في مسند ابن عمر، ولم يذكراه في مسند عمر فأخطآ هنا وهناك. قلت: قد نبه المزي على وهم ابن عساكر في ذكره إياه في مسند ابن عمر، وأورده في مسند عمر في ترجمة سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر فلا اعتراض على المزي أصلًا"، وزاد على ذلك أنه وقع في الترمذي في بعض نسخه كما وقع عند أبي داود من زيادة عمر في السند4، فالعجب ممن اعترض عليه من قبل أن يتأمل كلامه إلى آخره؛"

1 تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف 5/355.

2 المصدر السابق 8/57.

3 الضمير يرجع إلى سالم وأبوه عبد الله بن عمر.

4 قال العراقي في"شرح سنن الترمذي"3 ورقة 182 وجه/أ:"هكذا هو في عامة نسخ أبي داود أنه من حديث عمر، وكذا في أصل سماعنا من الترمذي، وبعض نسخ الترمذي أنه من حديث ابن عمر دون ذكر عمر، وهكذا أورده ابن عساكر في الأطراف في مسند ابن عمر، وتبعه المزي على ذلك، ونبه على اختلاف رواية الترمذي. والله أعلم ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت