الزعم على القول بالحق. قال ابن عبد البر فيه ليل على أن من الوحي ما يتلى، وما لا يتلى، وما هو قرآن، وما ليس بقرآن.
وقد قيل في قوله تعالى:
{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَة}
1 أن القرآن الآيات والحكمة السنة، وكل من الله إلا ما قام عليه الدليل، فإنه لا ينطق عن الهوى"ا?."
ومما جاء معارضًا لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص وما في معناه كحديث أبي قتادة، مما يفيد أن القتل يكفر جميع حقوق الله عزّ وجلّ، حديث ابن مسعود الذي أخرجه ابن جرير الطبري في"تفسيره"2، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"3 من طريق الطبراني.
وفيما يلي أسوقه من رواية ابن جرير الطبري:
قال ابن جرير: حدثنا تميم بن المنتصر قال: ثنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"القتل في سبيل الله يكفّر الذنوب كلها"
1 الأحزاب: 34.
2 22/56 عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض} الآية. الأحزاب: 72.
3 4/201 عند ترجمة زاذان وانظر: مجمع الزوائد 5/292-293 والجامع الصغير للسيوطي 4/533 وقد رمز لحسنه بعد أن عزاه للطبراني، وأبي نعيم.