فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 886

يحمل على أنه مطلق استشهاد، وحديث أبي قتادة مقيد بأنه صابر محتسب، مقبل غير مدبر"ا?."

والذي يبدو لي أنه لا يمكن أن يعارض حديث ابن مسعود هذا الأحاديث الصحيحة، كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره، مما سبق ذكره، فقد اختلف في حديث ابن مسعود على عبد الله بن السائب1 في رفعه، وفي وقفه:

فرواه عنه الأعمش مرفوعًا وموقوفًا2، حيث فيه عن الأعمش.

ورواه عنه سفيان، فوقفه على ابن مسعود3.

ثم مع هذا الاختلاف لا يبقى لقوله"القتل في سبيل الله يكفّر الذنوب كلها"فائدة بعد الاستثناء؛ لأن الأمانة تشمل حقوق الله وحقوق الآدميين، فجميع هذه الحقوق يطلق عليه أمانة، فلذلك تجد في تفسير ابن مسعود الأمانة، أنه فسّرها بحقوق الله وبحقوق الآدميين، وهذا ما يأباه ما

1 عبد الله بن السائب الكندي أو الشيباني الكوفي، ثقة، من السادسة، روى له مسلم، والنسائي."تقريب التهذيب"1/418.

2 أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، ومسدد، وعبد الله بن حميد، وأحمد، وابن المنذر، والبيهقي في"شعب الإيمان"، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"4/201 في ترجمة زاذان انظر: الترغيب والترهيب 4/7-8 والمطالب الغالية 3/320 والدر المنثور 2/175.

3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره انظر: تفسير ابن كثير 1/547 عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} النساء: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت