حدثنا أبو كريب، ومحمد بن عمر بن الوليد الكندي، ومحمد بن رافع قالوا: حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك1، عن عمار -هو الدهني-، عن أبي الزبير، عن جابر2"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواؤه3 أبيض".
1 شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي أبو عبد الله تقدمت ترجمته في أكثر من موضع، وهو كما قال عنه ابن حجر في"تقريب التهذيب"1/351:"صدوق يخطئ كثيرًا".
2 جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام: (بمهملة وراء) الأنصاري، ثم السلمي: بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة، بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين، روى له الجماعة."المصدر السابق"1/122 وانظر:"الإصابة"1/213.
3 الراية واللواء: قيل أنهما مترادفان لا فرق بينهما، وقيل بينهما فرق بأن الراية: العلم الصغير، واللواء: العلم الكبير. قال ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث والأثر"4/279:"اللواء: الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش"ا?.
وقال ابن حجر في"فتح الباري"6/126:"اللواء: (بكسر اللام والمد) هي الراية ويسمى أيضًا العلم، وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش، ثم صارت تحمل على رأسه. وقال أبو بكر بن العربي:"عارضة الأحوذي"7/ 177 اللواء غير الراية، فاللواء ما يعقد في طرف الرمح، ويلوى عليه، والراية ما يعقد فيه، ويترك حتى تصفقه الرياح. وقيل: اللواء دون الراية. وقيل اللواء العلم الضخم، والعلم علامة لحمل الأمير يدور معه حيث دار، والراية يتولاها صاحب الحرب. وجنح الترمذي إلى التفرقة فترجم بالألوية، وأورد حديث جابر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواءه أبيض"ثم ترجم للرايات، وأورد حديث البراء:"إن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء مربعة من نمرة"وحديث ابن عباس"كانت رايته سوداء ولواؤه أبيض"ا?."