مسلم، ولم يخرجاه"، وأقرّه الذهبي."
البيهقي في"السنن الكبرى"1.
ابن عبد البر في"التمهيد"2. بلفظ:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وعلى رأسه عمامة سوداء، ولواؤه أبيض".
حكم هذا الحديث
تفرد يحيى بن آدم بهذا الحديث، وخالف فيه بقية أصحاب شريك، فقد رواه غير واحد -كما قال البخاري- عن شريك بلفظ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة، وعليه عمامة سوداء"، لذا حكم البخاري بأن الحديث المحفوظ هو هذا، وأما حديث يحيى بن آدم فليس بمحفوظ أي شاذ.
ويحيى بن آدم يقبل تفرده؛ لأنه ثقة ولكن إذا خالف الجماعة كما هو هنا فلا يقبل؛ فإن تخطئة الفرد أقرب من تخطئة الجميع، وكأن يحيى بن آدم عرف بشيء من المخالفة؛ لأننا نجد ابن أبي شيبة يقول فيه كما في"تهذيب التهذيب"3:"ثقة، صدوق، ثبت، حجة"
3 11/175 قال ابن حجر في"تقريب التهذيب"2/341 يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكريا مولى بني أمية، ثقة حافظ، فاضل من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين، روى له الجماعة. وانظر في مصادر ترجمته."تذكرة الحفاظ"1/359-360 و"الجرح والتعديل"4/2/128 و"التاريخ الكبير"4/2/261-262 و"التاريخ الصغير"2/298 و"الطبقات"لخليفة بن خياط/172 و"تهذيب الأسماء واللغات"الجزء الثاني من القسم الأول/150.