أما ابن عدي فإنه قال1:"لم أر أحدًا من البصريين، وغيرهم امتنع من الرواية عنه، وكان يغلو في التشيع، ومع ضعفه يكتب حديثه".
هذا وإن مما يدل على ضعف هذه الطريق هذا الاختلاف على علي ابن زيد بن جدعان الذي أشار إليه الترمذي، فقد ذكر أن عباد بن ميسرة المنقري2، روى هذا الحديث عن علي بن زيد عن أنس، ولم يذكر فيه عن سعيد بن المسيب على أنه ليس في رواية عبد الله بن المثنى الأنصاري3، عن زيد ما يجزم بسماع ابن المسيب من أنس؛ إذ الصيغة التي يروي بها ابن المسيب؛ عن أنس وهي (قال أنس) محتملة، ولا يخفى
1 الكامل 3 قسم 3 ص126.
2 عباد بن ميسرة المنقري البصري المعلم، لين الحديث عابد، من السابعة، روى له النسائي، وأبو داود، وابن ماجه في التفسير."تقريب التهذيب"1/394. وانظر في مصادر ترجمته:"تهذيب التهذيب"5/107، ميزان الاعتدال 2/378، المغني في الضعفاء 1/327، ديوان الضعفاء والمتروكين 1/161، الجرح والتعديل 3/1/86-87، التاريخ الكبير 3/2/38-39، الضعفاء والمتروكين للنسائي/75، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال/187.
3 عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو المثنى البصري، صدوق كثير الغلط، من السادسة، روى له البخاري، والترمذي، وابن ماجه."تقريب التهذيب"1/445 وانظر في مصادر ترجمته: تهذيب التهذيب 5/387، هدي الساري مقدمة فتح الباري/416، المغني قي الضعفاء 1/352، الجرح والتعديل 2/2/177، التاريخ الكبير 3/1/208، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال/212.