الصفحة 70 من 81

وقد اشتمل القرآن الكريم على آيات كثيرات مبنية على الحوار، وكذا سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم1.

وأما أسلوب فرض المعلومات والآراء والأفكار على الآخرين فقد يقبلونها ولكن على غير رضى واقتناع، إما رهبة من عاقبة رد ذلك أو هيبة لذي السن والجاه، ولكن هذا الأسلوب يقتل الإبداع، ويميت حسن التفكير.

10-ضرب الأمثال:

إن ضرب الأمثال وتعقلها يثير الجانب الذهني عند الإنسان بتوسعة أفقه، لأن في ضرب الأمثال تقريب المعنى للأذهان وتدريبًا على حُسن القياس، وقد اشتمل القرآن الكريم والسنة النبوية على الكثير من الأمثال ألتي جاءت مؤثرة لقوة بيانها ووضوحها وترابط الممثل به والممثل عليه، ومثال ذلك:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} 2.

ومثال ذلك من السنة النبوية قوله صلى الله عليه وسلم:"مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن"

1 انظر: عبد الرحمن النحلاوي، أصول التربية، ص 185-209، فقيه أمثلة كثيرة متنوعة.

2 سورة الحج: آية رقم 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت