فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 427

الرعد فيمن هداه وأناب فناسب ذكر الرحمة وقد جمع بينهما في سورة الزمر فقال تعالى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله أي إلى رحمته وكرمه وعن النبي صلى الله عليه وسلم من أكثر ذكر الله أحبه الله وعنه صلى الله عليه وسلم مررت ليلة أسري بي برجل مغيب في نور العرش قلت من هذا أهذا ملك قيل لا قلت نبي قيل لا قلت من هذا قيل هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطب بذكر الله وقلبه معلق بالمساجد وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل لا يذكرني عبد في نفسه إلا ذكرته في ملأ من ملائكتي ولا يذكرني في ملأ إلا ذكرته في الرفيق الأعلى وعن أبي هريرة رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان بضم الجيم وسكون الميم فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون قالوا وما المفردون قال الذاكرون الله كثيرًا رواه مسلم في الترمذي قيل وما المفردون قال المستهترون بذكر الله يضع عنهم الذكر أثقالهم فيأتون الله خفافًا قال في الترغيب والترهيب المفردون بفتح الباء وكسر الراء الشددة والمستهترون بفتح التاءين والمثناتين من فوق المولعون بذكر الله وعن النبي صلى الله عليه وسلم ذاكر الله في الغافلين مثل شجرة خضراء في وسط شجر يابس وذاكر الله في الغافلين يريه الله مقعده في الجنة وهو حي وذاكر الله في الغافلين كالمقاتل خلف الفارين وذاكر الله في الغافلين ينظر الله إليه نظرة لا يعذبه بعدها أبدًا وذاكر الله في الغافلين مثل مصباح في بيت مظلم وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجم أي بعدد البهائم وبني آدم وذاكر الله في السوق له بكل شعرة نور يوم القيامة، فائدة: قال أهل التصرف للذكر بداية وهي توجه صادق وله توسطًا وهو نور طارق وله نهاية وهو حال خارق وله أصل وهو الصفا وفرع وهو الوفا وشرط وهو الحضور وبساط وهو العمل الصالح وخاصة وهو الفتح المبين قال أبو سعيد الحراز رضي الله عنه إذا أراد الله أن يوالي عبدًا فتح له باب الذكر فإذا استلذ بالذكر فتح عليه باب القرب ثم رفعه إلى مجالس الأنس ثم أجلسه على كرسي التوحيد ثم رفع عنه الحجاب وأدخله عار الفردانية وكشف عنه الجلال والعظمة فإذا نظر الحلال والعظمة بقى بلا هو فيصير فانيًا بارئًا عن دعوات نفسه محفوظًا لله وقال غيره الذكر ترياق المذنبين وأنس المنقطعين وكنز الموكلين وغذاء الموقنين وحيلة الراضين ومبدأ العارفين وبساط المقربين وشراب المحبين وقال صلى الله عليه وسلم ذكر الله علم الإيمان وبراءة من النفاق وحصن من الشيطان وحرز من النار ذكره السمرقندي.

مسئلة: سئل ابن الصلاح رحمه الله تعالى عن القدر الذي يصير به العبد من الذاكرين لله كثيرًا فقال إذا واظب على الذكر المأثور مساء وصباحًا في الأوقات المختلفة فهو من الذاكرين الله كثيرًا ... حكاية: قال عليه السلام يا رب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك فأوحى الله إليه أنا جليس لمن ذكرني فقال يا رب إنا نكون على حال لم بخلك أي لم نذكرك كالجنابة قال اذكرني على كل حال ذكره في الأحياء، فائدة: قال الأسنوي في ألغازه رجل عليه حدث أصغر ويحرم عليه أن يأتي بنوع من الذكر صورته إذا أحدث في خطبة الجمعة لأن الطهارة شرط فيها وفي الرسالة القشيرية عن بعضهم أنه دخل غيضة فوجد رجلًا يذكر الله تعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت