فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 427

طرفه فكان أدعج ضخيما وإن سألت عن حاجبه فكان نوة وإن سألت عن فمه فكان ميما وإن سألت عن وجهه فكان بدرا تمم بالحسن تتميما وإن سألت عن صدره كان سليمان وإن سألت عن قلبه فكان رحيما وإن سألت عن خلقه فكان عظيما وإن سألت عن كفه فكم أغنى عديما وإن سألت عن قدمه فكم تقدم الطاعة تقديما وإن سألت عن أصله فكان شريفا كريما اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وسلم تسليما قال علي رضي الله عنه لما أراد الله تقدير الخليقة وذرى البرية قبل دحو الأرض ورفع السماء وهو في انفراد ملكوته وتوحد جبروته لمع نور من نوره ثم اجتمع ذلك النور في تلك الصورة الخفية فوافق محمدا صلى الله عليه وسلم فقال الله تعالى أنت المختار والمنتخب عندك مستودع نوري وكنوز هدايتي من أجلك أسطع البطحاء وأرفع السماء وأجعل الثواب والعقاب والجنة والنار ثم أخفى الله الخليقة في غيبه وغيبها في مكنون علمه ثم نصب العوامل أي السماء والأرض والجبال والمياه والهواء والنار وبسط الزمان وقرن بتوحيد نور محمد صلى الله عليه وسلم وعن علي رضي الله عنه قلت يا رسول الله مم خلقت قال لما أوحى إلى ربي ما أوحى قلت يا رب خلقتني قال وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت أرضا ولا سماء قلت يا رب مم خلقتني قال يا محمد نظرت إلى صفاء بياض نوري الذي خلقته بقدرتي وأبدعته بحكمتي أضفته تشريفا إلى عظمتي فاستخرجت منه جزءا فقسمته ثلاثة أقسام فخلقتك وأهل بيتك من القسم الأول وخلقت أزواجك وأصحابك من القسم الثاني وخلقت من أحبك من القسم الثالث فإذا كان يوم القيامة رددت النور إلى نوري وأدخلتك وأهل بيتك وأزواجك وأصحابك ومن أحبك جنتي برحمتي فأخبرهم بذلك عني وقال ابن عباس رضي لله عنهما لما أراد الله تعالى خلق المخلوقات وخفض الأرض

ورفع السموات قبض قبضة من نوره ثم قال لها كوني حبيبي محمد فطاف نور محمد صلى الله عليه وسلم بالعرش قبل آدم بخمسمائة عام وهو يقول الحمد لله فقال الله تعالى من أجل ذلك سميتك محمدا ثم خلق نور آدم عليه السلام من نور محمد وخلق جسد محمد من طينة آدم ثم أسكن نور محمد في ظهر آدم عليه السلام فصلت الملائكة تقف صفوفا ينظرون إلى النور فقال آدم يا رب ما لهؤلاء الملائكة يقفون خلفي قال ينظرون إلى نور محمد صلى الله عليه وسلم قال يا رب اجعله في مكان في جبهتي فنقل الله تعالى ذلك النور إلى جبهته فصارت الملائكة تقف أمامه ثم قال آدم يا رب اجعله في موضع أراه فجعله في إصبعه المسبحة فرفعها آدم وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فهذا أصل التشهد لهذا سميت المسبحة لأنه يشار بها إلى وحدانية الله تعالى ولأن عرقها متصل بالقلب ثم قال آدم يا رب هل بقي من هذا النور شيء قال نور أصحابه قال يا رب اجعله في بقية أصابعي فجعل الله نور أبي بكر في الوسطى ونور عمر في البنصر ونور عثمان في الخنصر ونور علي في الإبهام فلما هبط آدم عليه السلام إلى الأرض انتقلت الأنوار إلى ظهره أي كما كان أولا في ظهره فلما قدر الله الاجتماع بين آدم وحواء على عرفات أرسل الله إليه نهرا من الجنة فاغتسلت حواء فانتقلت الأنوار إليها ثم لم يزل نور محمد من صلب إلى صلب ومن بطن إلى بطن إلى أن انتقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت