فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 427

العرش وقال أنس من قال سبحان الله وبحمده غرس له ألف شجرة في الجنة من ذهب طلعها أي ثمرها كثدي الأبكار ألين من الزبد وأحلى من الشهد كلما أخذ منها شيئا عاد كما كان والشهد بفتح الشين على الأفصح وقال وهب ابن منبه من قال سبحان الله وبحمده يقول الله صدق عبدي سبحاني وبحمدي إن سألني عبدي أعطيته ما سأل وإن سكت غفرت له ما لا يحصى وعن النبي صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده خلق الله تعالى ملكا له عينان وجناحان وشفتان ولسان يطير مع الملائكة ويستغفر لقائلها إلى يوم القيامة وعن كعب الأحبار من قال سبحان الله وبحمده ثلاث مرات بني له ثلاث مدائن في الجنة في كل مدينة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قوله تعالى أسرى بعبده إضافة إليه تشريفا له وتعظيما وقال العلائي لو كان للنبي إسم أشرف منه لسماه الله تعالى في تلك الحالة العلية قال القشيري لما رفعه الله إلى حضرته السنية ألزمه إسم العبودية تواضعا للأمة الأمية وقال غيره لما وصل إلى الدرجات العالية أوحى الله تعالى إليه يا محمد بم شرفك عندي قال يا رب بنسبتي إليك بالعبودية فأنزل الله تعالى هذه الآية قال أهل الإشارة لما أسرى بعيسى عليه السلام إلى السماء قالت النصارى هو ابن الله نزل الله محمد صلى الله عليه وسلم رحمة على أمته فقال بعبده لئلا تقول أمته كما قالت النصارى قال العلائي في سورة مريم قال قتادة لما رفع الله عيسى إلى السماء اجتمع أربعة من فقهاء قومه فقالوا للأول ما تقول في عيسى قال هو ابن الله هبط إلى الأرض فخلق ما خلق ثم ارتفع إلى السماء فتبعه قوم وكذبه الثلاثة ثم قالوا للثاني ما تقول في عيسى قال هو ابن الله فتبعه قوم وكذبه آخرون ثم قالوا للثالث ما تقول في عيسى قال هو إله وأمه إله والله إله فتبعهم وكذبه

آخرون ثم قالوا للرابع ما تقول في عيسى فقال هو عبد الله ورسوله فاختصموه فقال أتعلمون أن عيسى يأكل ويشرب قالوا نعم قال أتعلمون أن عيسى ينام قالوا نعم فغلبهم الرابع رضي الله عنه قال ابن الجوزي رضي الله عنه عظم الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله سبحان الذي أسرى وصغره عند نفسه بقوله تعالى بعبده فإن قيل كيف سبح نفسه عند عروجه دون هبوطه قيل لأن صعود الكثيف أعجب من هبوطه وقيل لأنه كان في عروجه مقصده الحق وفي هبوطه كان مقصده الخلق وقيل إن كان سبح عند عروجه فقد أقسم بنزوله فقال تعالى والنجم إذا هوى قال نجم الدين النسفي في قوله تعالى وأنه هو أضحك وأبكى أي أضحك السماء بعروجه إليها وأبكاها بنزوله منها وقيل أضحك الأرض بولادته وأبكاها بموته وقال في قوله والضحى هو الذي كلم الله فيه موسى عليه السلام والليل إذا سجى أي أظلم وقيل إذا سكن وقيل إذا استوى ظلامه واستقر وقيل هو ليلة المعراج ورأيت في كتاب الذريعة لابن العماد مسألة أخرى فإن قيل كيف أضافهم إليه في هبوطه بقوله ما ضل صاحبكم وأضافه إليه بقوله سبحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت