الصفحة 125 من 1990

الاشتراك في الاسم هو الذي أوقع الشبهة لدى بعضهم، ولهذا أورد المُصنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- كثيرًا من الآيات والأحاديث التي تثبت أن الاشتراك في الأسماء أو الصفات إنما هو اشتراك لفظي، وأن إثبات أسماء الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لا يستلزم التشبيه؛ لأنه لو كَانَ يستلزمه لما أثبت الله لنفسه أسماء وأثبت نفس الاسم للمخلوق أبدًا.

فمثلًا سمى الله سبحانه نفسه حيًا، عليمًا، قديرًا، رؤوفًا، رحيمًا، عزيزًا، حكيمًا، إِلَى آخر ما مر من الآيات. وسمى المخلوقات بذلك، كما قال الله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ [الأنعام:95] وقَالَ: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة:128] وليس الحي مثل الحي، ويقول تعالى: فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [الصافات:101] ويقول عن النبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة:128] ووصف نفسه في آيات كثيرة بأنه غفور ورحيم، ورؤوف رحيم.

وقال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [الإِنسَان:2] ويقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] ، فليس السميع كالسميع، وليس البصير كالبصير.

وحديث الاستخارة جَاءَ فيه العلم: (اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر) ففيه إثبات صفة العلم والقدرة لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

وإبليس اللعين أثبت لله صفة العزة فقَالَ: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ص:82] فكيف ينفيها عنه بعض من يدعي أنه من الْمُسْلِمِينَ.

ا- دلالة المطابقة:

ب- دلالة تضمن.

جـ- دلالة التزام.

فمثلًا: اسم:"الله"هذا الاسم من أسماء الله يدل على ذات الله سبحانه وتعالى دلالة مطابقة، وهو يدل على الصفة المشتقة منه بالتضمن، وهي الألوهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت