الصفحة 1661 من 1990

وليؤمن بهَؤُلاءِ الأَنْبِيَاء وليتبع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الذي قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فيه: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحمة للمؤمنين بلا شك؛ لأن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أخرجهم الله به من الكفر إِلَى الإيمان.

الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين

فَبِعْثَته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليست رحمة للمؤمنين فقط، بل هي رحمة للعالمين أجمعين.

وذكرنا سابقًا أمثلة من كون دعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحمة للعالمين، فقد بُعِثَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والدنيا تموج بالظلم موجًا في كل مكان، فلما انتصر هذا الدين، وهذا النور العظيم الذي يعطي الإِنسَان كرامته وحريته الحقيقية، ويرد له إنسانيته وتكوين الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى له.

تأثرت الأمم جميعًا بهذا الدين، حتى الأمم التي لم تدخل في الإسلام شملتها رحمة الإسلام من اليهود والنَّصَارَى الذين أعطوا العهد والذمة أو دفعوا الجزية، أمنوا وارتاحوا فرحمهم الله عَزَّ وَجَلَّ بهذا الدين.

وحتى الأمم الأخرى التي لم تسلم رحمها الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بهذا الدين فأصبحت تعلم قيمة الإسلام، وتعلم شناعة الظلم وبشاعة الاستعباد والطاغوتية التي كانوا يعيشون فيها، ولهذا فإن أوروبا كانت أشد العالم همجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت