فهرس الكتاب
إما ردًا واضحًا مباشرًا، وإنكارًا كليًا، كَانَ ينكر الإِنسَان ثبوتها، كما كذَّبَ بالقرآن من قبل، وأنكر أنه كلام الله عَزَّ وَجَلَّ، وهذا ردٌ واضحٌ مباشر، أو إنكار المعنى إنكارًا كليًا، هذا أحد الوجوه.
الوجه الثاني: تأويلها وتحريفها، والاحتيال عليها، حتى تخرج عن المعنى الذي أراده الله ورسوله، إِلَى معنى آخر لم يرده الله ورسوله بهذا الخطاب، ولم يفهمهالسلف الصالح.
وكلاهما رد، والرد الواضح يجرؤ عليه الملحدون والكفار المجاهرون، أما التأويل فإنما يلجأ إليه المتأولون الذين يزعمون أنهم ينزهون وكما قال المنافقون من قبلهم! إن نريد إلا إحسانا وتوفيقا.
وهَؤُلاءِ يقولون: نَحْنُ نثب ألفاظ النصوص كما هي؛ لكن ننفي دلالاتها وننفي معانيها! فما الفائدة من وجود الألفاظ إذًا؟! أتجعل هذه الألفاظ رسمًا في المصحف بدون معاني حقيقية، وبدون المدلولات، التي من أجلها جَاءَ هذا الخطاب، ونزل عَلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو تكلم به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟!
وبهذا التأويل هدمت الأديان التي من قبلنا، وهو الذي شتت هذه الأمة وفرقها.