فهرس الكتاب
وعن ابن عباس رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أيضًا أنه فسر: إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ فقَالَ: تنظر إِلَى وجه ربها عَزَّ وَجَلَّ.
وقال عكرمة تلميذ ابن عباس وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قَالَ: ناضرة من النعيم، أي: متنعمة إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ: تنظر إِلَى الله نظرًا، يعني: تراه رؤية حقيقية، ثُمَّ حُكي عن ابن عباس مثله.
ثُمَّ قَالَ المُصْنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: [وهذا قول المفسرين من أهل السنة والحديث] فنقول لأهل البدع الذين أولوا هذه الآية: ائتونا بواحد من علماء السلف صح عنه أنه قال في هذه الآية: إنها ليست في الرؤية الحقيقية، بل هي في الانتظار أو بأي معنى من المعاني التي تبتدعونها! وإنهم لن يستطيعوا ذلك، ونحن يسعنا في كل أمر من الأمور ما وسع السلف الصالح والقرون المفضلة، فنقف حيث وقفوا، ونفسر كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ كما فسروا، ثُمَّ انتقل المُصْنِّف إِلَى دليل آخر من الأدلة عَلَى إثبات رؤية الله.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
[وقال تعالى: لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق:35] ، قال: الطبري: قال علي بن أبي طالب، وأنس بن مالك: هو النظر إلى وجه الله عز وجل.