الصفحة 1866 من 1990

في هذا الكتاب وهو الإسراء والمعراج لمؤلفه مُحَمَّد سعيد زبير -الطبعة الثانية- 1405 هـ.

جمع فيه أقوال بعض المشايخ الذين أخطأوا في هذه الأمور، كنموذج لنراجع معلوماتنا، ونعرف كيف نستطيع من خلال العلم الصحيح والمعرفة الصحيحة أن ننقد ما يخطئ فيه بعض الناس، نتيجة الجهل أو نتيجة الانتماء إِلَى منهج من مناهج أهل البدعة والضلال.

وقد اقتصرنا في النقد عَلَى الأشياء الأساسية المتعلقة بالعقيدة، في صـ 10 يقول المؤلف مفخمًا العنوان:"كيف تلقت قريش نبأ الإسراء والمعراج".

فَيَقُولُ:"في صبيحة السابع والعشرين من شهر رجب الخير، وقبيل الهجرة تقريبًا عَلَى أرجح الأقوال"ذكر المؤلف هذا التاريخ، ولم يثبت أن هناك تاريخًا معينًا للإسراء والمعراج لا يومًا ولا شهرًا ولا سنة محددة؛ بل نَحْنُ مع الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ اللَّهُ حيث يقول: إن هناك أكثر من عشرة أقوال مختلفة في تحديد هذا اليوم.

وإذا قلنا: إنه في اليوم السابع والعشرين من رجب فمعنى ذلك أننا نفتح مجالًا للبدعة المعروفة وهي بدعة الرجبية، والاحتفال بهذه الليلة، ويسمونها: ذكرى الإسراء والمعراج، وهذه البدعة منتشرة في أكثر أنحاء العالم الإسلامي، فلماذا لا يكتب عنها ولا يتحدث عنها بالتفصيل؟! وسؤال آخر: لو ثبت أنها كانت في ليلة السابع والعشرين فهل يجوز أن نحتفل بها؟ فالقضية مركبة من أمرين:

أولًا: لم تثبت.

وثانيًا: لو ثبتت لما جاز لنا أن نحتفل بها، وكذلك لا تجوز صلاة الرغائب التي تخصص في هذه الليلة.

فالبدع إذا فتح بابها لا تنتهي عند حد، والطريق المستقيم واحد وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام:153] فإذا خرج المرء أو الطائفة عن الصراط المستقيم، فمن الممكن أن يذهب ذات اليمين وذات الشمال، فلا يبالي به الله في أي وادٍ هلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت