فهرس الكتاب
الصلاة عَلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من قال حين يسمع النداء (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يَوْمَ القِيَامَةِ) فما أيسر وما أسهل هذا العمل وما أعظم بركته وثمرته عند الله.
الإِنسَان يسمع النداء، الذي يهز الأعماق، ويهز الأسماع ويدقها، في كل يوم خمس مرات الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلا الله هذه الشهادة العظيمة الركن الأول من أركان الإسلام.
أشهد أن محمدًا رَسُول الله، أشهد أن محمدًا رَسُول الله، ثُمَّ الدعوة إِلَى الصلاة وإلى الفلاح، ثُمَّ إعادة تكبير الله عَزَّ وَجَلَّ وتعظيمه فوق كل عظيم، والشهادة له أيضًا بالوحدانية لا إله إلا الله، يقول العبد المسلم مثل ما يقول المؤذن، وإنما استثنى أن نقول إذا قَالَ: حي عَلَى الصلاة حي عَلَى الفلاح:"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
ثُمَّ بعد ذلك نصلي عَلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونسأل الله له الوسيلة والدرجة العظيمة التي ليست إلا لرجل واحد هو مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمن قال ذلك حلت له شفاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فليس في هذا العمل مشقة ولا صعوبة؛ ولكن الشيطان يحرص عَلَى أن يشغلنا عن هذا الذكر العظيم، ليحرمنا من الشَّفَاعَة.