الصفحة 582 من 1990

وكما قال شَيْخ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ وقرره غيره من العلماء أيضًا: إن نفس أمة اليونان الدولة الرومية عمومًا واليونان خاصة كانوا عَلَى دين الفلسفة وعلى الشرك حتى دخلت عليهم النصرانية المنحرفة سنة 325م فانتقلوا من الشرك ومن الوثنية الفلسفية إِلَى النصرانية، وهي عَلَى ما فيها من الشرك إلا أنها أفضل وأنسب حالًا لأن فيها آثارًا من كلام النبوة، أو آثارًا من الوحي الرباني، فانتقلوا من ذلك إِلَى ما هو أحسن حالًا وجاء الإسلام وأنزل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفرقان الواضح فقضى عَلَى الأديان وأبطلها سواءً النصرانية أو غيرها، وإن كانت أفضل من الفلسفة اليونانية إلا أنها كفر وشرك.

وكُلُّ من دان بها بعد بعثة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهو كافر كما هو في الكتاب والسنة إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ [آل عمران:19] ، وفي قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (والذي نفسي بيده لا يَسْمَعُ بي يَهُّودِيٌّ ولا نَصرَانيٌّ ثُمَّ لا يُؤمِنُ بي إلا دَخَلَ النَّار) فلا يقبل الله غير هذا الدين فكيف ينتكس ويرجع هَؤُلاءِ المتكلمون وغيرهم إِلَى ما كَانَ عليه هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت