فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 252

وَلَوِ ابْتُلِيتَ بِبَعْضِ مَقَاوِمِ الْحَجَّاجِ أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي تِلَكَ الْمَضَايقِ بِمِثْلِ الْجَمَاعَاتِ الَّتِي لَقِيَ، لَعَلِمْتَ أَنَّكَ مِنْ بَجِيلَةَ، وَلَقَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَرْبَعُونَ رَجُلا فَغَلُبُوكَ عَلَى بَيْتِ مَالِكَ وَخَزَائِنِكَ، فَمَا اسْتَطَعْتُمْ إِلا بِأَمَانٍ، ثُمَّ أَخْفَرْتَ ذِمَّتَكَ، فِيهِمْ رَزِينٌ وَأَصْحَابُهُ، وَلَعَمْرِيَ لَوْ حَاوَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُكَافَأَتِكَ بِلَفْظِكَ فِي مَجْلِسِكَ، وَجُحُودِكَ فَضْلَهُ عَلَيْكَ، فِي تَصْغِيرِ عَظِيمِ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ، فَحَلَّ الْعُقْدَةَ وَنَقَضَ الصَّنِيعَةَ، وَرَدَّكَ إِلَى مَنْزِلَةٍ أَنْتَ أَهْلُهَا، لَكُنْتَ لَهُ مُسْتَحِقًّا، وَلَقَدْ حَشَدَ جَدُّكَ يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ، وَعَرَضَ دِينَهُ وَدَمَهُ فَمَا اصْطَنَعَ إِلَيْهِ، وَلا وَلاهُ مَا اصْطَنَعَ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلاكَ، وقِبَلَهُ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَالْبُيُوتَاتِ مَنْ قَبِيلَتُهُ أَكْرَمُ مِنْ قَبِيلَتِكَ مِنْ كِنْدَةَ وَغَسَّانَ وَآلِ ذِي يَزَنَ وَذِي كَلاعَ وَذِي رُعَيْنَ، فِي نُظَرَائِهِمْ مِنْ بُيُوتَاتِ قُوْمِهِمْ، كُلُّهُمْ أَكْرَمُ أَوَّلِيَّةً، وَأَشْرَفُ أَسْلافًا مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت