الميرقي هذا صحح الصحاح على ابن سكرة بالأندلس، وكان يقوم بها، ونسخته معه أينما توجه، وسمع غلي وعلى غيري، وكان ذكيًا متفننًا، رجع إلى المغرب ومات هناك، رحمه الله، ببجاية، ومولده بميرقة، وكان ظاهري المذهب.
أنشدني أبو عمران موسى بن محمد بن خطاب الكندي السبتي بديار مصر أنشدنا أبو بحر يوسف بن عبد الصمد الخولاني الأندلسي (1) بسبتة لنفسه من قصيدة طويلة طائلة:
لئن مطلتني الليالي بوعد ... فكم أمسك الغيث ثم انهمل
وإن نلت من بعد لأي مرادًا ... فما أحسن الحلى بعد العطل
وقد يمكن الوصل بعد الصدود ... وقد يدرك الأمن بعد الأجل
(1) ترجمة أبي البحر ابن عبد الصمد في المغرب 2: 203 والمسالك 11: 450 والذخيرة (القسم الثالث - المخطوط) ؛ 251.