الصفحة 47 من 208

وقد رفض القرآن دعوة الأعراب - عندما ادعوا الإيمان وواقعهم بتنافى مع حقيقته (*)

(*) ذكر القرآن واقع الإعراب - وهم سكان البادية - فقال عن عقيدتهم: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} 97 التوبة

وقال عن كراهيتهم للزكاة: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا} . وقال عن كرههم للجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} . وقال عن جهلهم بكتاب الله وشريعته {وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} . وقال عن وضعهم الاجتماعي في ظل الدولة. {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ}

كان هذا حالهم حتى السنة التاسعة من الهجرة - وهي السنة التي نزلت فيها سورة التوبة - التي فضحتهم - لذلك رفض القرآن دعواهم الإيمان. لأن الإيمان سلوك وطاقة. {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} . 14 الحجرات =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت