فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 429

فولدت له عبد الله، به كان يكنى؛ وقدمت المدينة معه؛ وتخلف عن بدر عليها بأمر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وكانت مريضة؛ فهلكت عنده. فزوجه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أم كلثوم؛ فهلكت عنده.

وكانت فاطمة عند علي بن أبي طالب؛ فولدت له الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة: أخذه عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، يعني مولد الحسن؛ وسماه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حسنًا. وكان يشبه بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ مر به أبو بكر الصديق، ومعه علي يمشي إلى جانبه، والحسن يلعب مع الصبيان، وذلك بعد وفاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فاحتمله على رقبته، وهو يقول:

وا بأبي ... شبه بالنبي

ليس شبيهًا بعلي

وذكر لي عن عبد الله البهي مولى آل الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه الناس بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فدخل علينا عبد الله بن الزبير؛ فقال:"أنا أحدثكم بأشبه أهله به، وأحبهم إليه: الحسن بن علي. رأيته وهو يجيء، وهو ساجد؛ فيركب رقبته - أو قال: ظهره -؛ فما ينزل حتى يكون هو الذي ينزل. ولقد رأيته، وهو راكع، فيفرج بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر"وقال فيه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنه ريحانتي من الدنيا. وإن ابني هذا لسيد. وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين!"وقال:"اللهم! إني أحبه وأحب من يحبه!"وسئل الحسن:"ماذا سمعت من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟"قال:"سمعته يقول:"دع ما لا يريبك إلى ما يريبك؛ فإن الشر ريبة، وإن الخير طمأنينة!"وعقلت منه أني، بينما أنا أمشي معه إلى جنب جرين الصدقة، تناولت تمرة؛ فألقيتها في فمي؛ فأدخل إصبعه، فاستخرجها بلعابها؛ فألقاها، وقال:"إنا آل محمد، لا تحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت