فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 429

كهول دمشق وشبانها ... أحب إلينا من الجالية

لهم ذفر كصنان التيو ... س أعيا على المسك والغالية

فقال الحارث:

ساكنات العقيق أشهى إلى النف ... س من الساكنات دور دمشق

يتضوعن إن تطيبن بالمس ... ك صنانًا كأنه ريح مرق

المرق: الموضع الذي فيه الدباغ. وهو الذي يقول:

كأني إذا مت لم اضطرب ... تزين المخيلة أعطافية

ولم أسلب البيض أبدانها ... ولم يكن اللهو من بالية

قال مصعب: وحدثني بعض من يعلم: أن عائشة بنت طلحة بنت عبيد الله قدمت مكة معتمرة، وهو أمير مكة يومئذ؛ فأتاها رسوله يقرئها السلام، ويستأذنها في المجيء؛ فأرسلت إليه:"إنا حرم، فنقضي مناسكنا؛ ثم نعلمك". فلما ذهب الرسول، خرجت، وطافت، وسعت؛ ثم ركبت دوابها نحو المدينة؛ فبلغه ذلك؛ فأتبعها رسولًا؛ فلحقها؛ فقالت:"قد خرجت من عمل مكة". فأشار بكتاب معه، وقال:"رسول الأمير"، فقالت لمولاة لها:"خذي كتابه! فإني لا أحسب إلا أن فيه بعض هناته". فأخذته؛ فإذا فيه:

ما ضركم لو قلتم سددًا ... إن المنية عاجل غدها

لو تممت أسباب تعمتها ... تمت بذلك عندنا يدها

ولها علينا نعمة سلفت ... لسنا على الهجران نجحدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت