فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 500

أما الحركة الأدبية في مجال الشعر والنثر فقد ازدادت في ظل مملكة بني الأحمر وكان روادها لسان الدين ابن الخطيب وابن زمرك، واستمر الإزدهار مرافقًا للوجود العربي حتى سقوط غرناطة، فكأن القلم والسيف تعاهدا على الجهاد ومواصلة الطريق حتى النفس الأخير [296] .

والأعلام من الأدباء الذين أوصلوا الحركة الأدبية إلى هذا التفوق في عهد مملكة غرناطة هما:

1 -لسان الدين ابن الخطيب (توفي عام 776 هـ) ، الذي ترك لنا قصائد شعرية في أغراض متنوعة ولا سيما في المدح والسياسة، وله موشحات مشهورة، ومن أهمها:

جادك الغيث إذا الغيث همى ... يا زمان الوصل بالأندلس

ومن خلال مناصبه السياسية التي تقلدها في دولة بني الأحمر، وكان قريبًا من الأحداث ومشاركًا فيها، فجاءت كتبه التاريخية مصادر أساسية لكل ما يتعلق بتلك المرحلة من الوجود العربي من الأندلس، وله رسائل مشهورة منها السلطانية ومنها الفلسفية ومنها الإخوانيات [297] .

2 -أبو عبد الله محمد بن يوسف الصريحي المعروف بابن زمرك (733 - 797 هـ) تلميذ ابن الخطيب، والساعي إلى قتل أستاذه عام 776 هـ وقد ترك لنا ابن زمرك مجموعة قصائد في المدح والوصف والغزل، كما برع في الموشحات [298] .

ومن الشخصيات الأدبية التي عاصرت ابن الخطيب أبو سعيد فرج بن لب (توفي عام 782 هـ) ، وكان شاعرًا يتسم شعره بالرقة والسهولة [299] . ويختتم رواد الحركة الأدبية الأمير إسماعيل بن يوسف بن محمد بن الأحمر (توفي عام 807 هـ) صاحب كتاب (نثير فرائد الجمان في نظم فحول الزمان) وفيه تناول سير الكتاب والشعراء المشهورين في القرن الثامن للهجرة، كما له كتاب (نثير الجمان في شعر من نظمني وإياه الزمان) وفيه يتحدث عن شعر الملوك من بني الأحمر وبني مرين وبني حفص وبني عبد الواد، وكذلك عن شعر وزراء الأندلس وقضاتها [300] .

(296) فرحات، غرناطة، ص 168.

(297) عنان، نهاية الأندلس، ص 472 وبعدها - فرحات، غرناطة، ص 176 وما بعدها.

(298) أيضًا، ص 482 وبعدها - أيضًا، ص 180 وما بعدها.

(299) المقري، نفح، ج 5، ص 509 - 511.

(300) عنان، نهاية الأندلس، ص 485 - 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت