فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39645 من 53113

المقدّم: نعم، لكن الكِتاب فيه لَطافة وطَرافة، لم يذكر فيه دار النّشر واقتنيته من المكتبة التدمريّة. تحدَّث المؤلف عن الأسباب التّي تمنع الكُتب مثل الأشياء التّي تُخِلّ بالأدب والذَّوق العام، فضلًا عَن الأَشياء العِلمية والشّرعية. بل رُبّما بعض المُؤلِّفين المُتميِّزين مُنِعت كُتُبُهم فترة من الفترات ثُمَّ سُمِحَ بها فيما بعد، لكن رُبَّما لم يكن هناك كلام عن المنع الجديد الذّي هو يُثير أسئلة النّاس كثيرًا وما آلية الرَّقابة، م يكن هناك كَلام كثير عنها، على كُلٍّ الكتاب مفيد وطريف.

وأمّا الكتاب الآخر فضيلة الشيخ فهو كِتابٌ باِلكاد أحمله وهُو إن شاء الله مفيد جِدًّا، وأنا لن أتحدّث عن هذا الكتاب هذا الكتاب سأطلب منكم الحديث عنه وهو كتاب:"الشَّاهد الشِّعري في تفسير القرآن الكريم .. أهميّته وأثرُه ومناهج المُفَّسرين في الاستشهاد"به، تأليف الدُّكتور/ عبدالرَّحمن بن معاضة الشّهري .. الأستاذ المشارك بجامعة الملك سُعُود. وهذا الكتاب من طبع مكتبة دار المنهاج بالرّياض وهو من طباعة هذه السَّنة، وللأمانة الإخوة في مكتبة المنهاج جعلوه طباعة عام 1431، بينما الكُتُب الموجودة الآن في المكتبات كُلُّها عام 1432 استباقًا للسنة القادمة، هل لَكُم بإطلالة سريعة عن هذا الكتاب فضيلة الشيخ؟

الضيف: جزاك الله خيرًا، طبعًا هذا الكِتاب"الشَّاهد الشّعري في تفسير القرآن الكريم"هو رِسالتي التّي تقدَّمتُ بها لدرجة الدُّكتوراة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قِسم القرآن وعُلُومه. وقدَّمتُها للطِّباعة منذ سنوات للإخوة في مكتبة دار المنهاج ولم يصدُر إلاّ في هذه السنّة 1431.وهو -كما تفضَّلت- يقع في مجلد كبير الحجم فِعلًا، وقد حذفت منه كثير من الفهارس، وبعض المواضع التي رأيت أنّه من الممكن أن يُستغنى عنها، لأنَّ الأخ النّاشر قال لي أنّه لن ينتشر الكِتاب لو أبقيته في عدّة مجلّدات من خلال تجربة، فأنا أنصحك أنَّك تختصر بحيث أنّه يخرج في مُجلّد واحد، فهو أظُنّ (960) صفحة تقريبًا، لكن إخراجه رائع وأشكُر أخي عبدالله السِّنان صَاحب دار المنهاج، لأنّه اعتنى به كثيرًا في إخراجه. أمّا الحُكم على الكِتاب فهو متروك للإخوة القُرّاء.

فالشَّاهد الشّعري تتبّعَت فيه منهجية استشهاد المُفسِّرين بالشَّواهد الشّعرية، فتحدَّثت عن نشأة الاستشهاد، وعن قيمة الشَّاهد الشّعري الذّي يُستشهد به، وشُروطُه، وضَوابطه، ومعايير الاستشهاد،ثمّ قُمتُ بعملية إحصائية للشّواهد الشّعرية في كُتُب التّفسير المعتمدة، وخرجت بإحصائيات دقيقة: من هم أبرز الشُّعراء الذِّين احتّج المُفَسِّرون بشعرهم حتى يستطيع القارئ أن يحفظ شعر الأعشى لأنَّ الأعشى هو أكثر شاعر احتُجَّ به المُفسِّرون واللُّغوييِّون، أيضًا استطعت أن أصِل إلى إحصائيات دقيقة في القبائل التّي احتّج المفسّرون بها بشعرهم وخلُصت إلى بعض التّوصيات ببعض الكُتُب المميّزة التي أوصيت بحفظها لأنّها هي التي لا تخرج شواهد المفسِّرين عنها مثل: المُفضلِّيات، الأصمعيات، ديوان الحماسة لأبي تمّام. فهذا أبرز ما في هذا الكتاب، وهناك أشياء تأصيلية أيضًا درست مسائل نافع بن الأزرق دراسة موَسَّعة من حيث السند ومن حيث المتن، وحللّتها تحليلًا أيضًا أرجو أن أكون قد وُفِّقت فيه.

المقدّم: قِصَّة نافع بن الأزرق مع ابن عبّاس، قصّة صحيحة؟

الضيف: نعم هي ثابته في أصلها. ولكن هُناك تَزَيُّدات في كثير من الروايات نقدتها في هذا الباب. وجمعت الروايات التي وردت فيها في كتب المحدّثين، وكتب المفسِّرين، والأُدباء.

المقدّم: الشّاهد الشّعري في اللّغة عمومًا أو في الإعراب خصوصًا، أم في ماذا؟

الضيف: في جميعِها، طبعًا إذا أُطلِقَ الشّاهد الشِّعري فهو الشّاهد اللُّغوي في الدَّرجة الأولى، والشَّاهد النّحوي ثمّ يأتي تبعًا له الشّواهد الشِّعرية التي تأتي في البلاغة وفي التّاريخ وفي غيرها، وهي ليست شواهد بقيمة الشّواهد اللُّغوية والنّحوية.

المقدّم: هل مرَّ بكم فضيلة الشّيخ أثناء إعداد الرّسالة بيتٌ من الشّعر، واتضّحَ على ضَوئه الآية وضوحًا لم يرِد سابقًا؟

الضيف: طبعًا كثيرة، مثلًا في قوله تعالى (عَنِ اليَمينِ وعَن الشِّمال عِزين) ما المقصود بالعِزين؟ هناك بيت لِعَبيد بن الأبرص احتّج به المُفَسِّرون كُلُّهم. وهو:

وَجَاؤُوا يُهرعونَ إليهِ حتّى .... يَكُونوا حولَ مِنبرهِ عِزينًا

فواضح من الشّاهد الشّعري أنّ المقصود بالعِزين هُنا: حِلَقُ الرِّفاق.

المقدّم: بعض النّاس في هذا البيت خُصوصًا يقول تظهر عليه الصَّبغة الإسلامية، فكيف يكون شعر جاهليّ؟

الضيف: طبعًا هذا مجرد نقد انطباعي كما يُقال، لكن في الحقيقة أنّه ثابت لِعَبيد بن الأبرص وهو شاعر جاهليّ.

المقدّم: الملاحظ فضيلة الشّيخ أنّ كثيرًا من الرسائل العلمية تُطبع على حالها، أحيانًا تُطبع بعد عشر سنوات، بل بعد عشرين سنة، والمعروض في هذا البرنامج رسائل جامعية جميلة ومهمَّة في موضوعها طُبعت بعد اثنى عشر سنة، أو بعد عشرين سنة، لكن لم يتغيّر فيها شيء قُدِّمت للطّبع كما قُدِّمت لنيل الدَّرجة، رأيكم في مثل هذا؟

الضيف: طبعًا هذا من التّقصير لا شكّ، وقد حدثت لي تجارب في هذا الباب أنّي طلبتُ من بعض الزُّملاء أن يطبع رسالته، وهو منذ عشرين أو أكثر خمس عشرين سنة، هو يُسَّوِف فقلتُ له أَخرِجها على أيّ وجه كانت، فخرجت بمعلومات قبل خمس وعشرين سنة. وقد خرجَت كثيرٌ من الكتب التي قال عنها أنّها مفقودة أو مطبوعة، وكان الأولى أن يُراجعها ويُبيّن ذلك، ولكن ما لا يُدرك كُلُّهُ لا يُترَك جُلُّه، ولكن هذا تقصير لا شك لو ينشط الباحث ويُراجع كتابه ويُضيف إليه ثُمَّ يُخرِجُهُ لكان أولى ...

نهاية فقرة الورّاق ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت