فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39650 من 53113

المقدّم: أيضًا هُناَك بعض المواطن التي تكلَّم عنها ربّما لم يتكلّم عنها غيره بمثل هذا الرُّوح، تكلَّم عن الرِّبا مثلًا، تكلَّم عن آيات المواريث، حتى رأيت بعض المشايخ الكِبار استفادوا منه في قضية الرّد على الشُّبَه الموجودة وكيف أحسن في الردّ فيها كالشِّيخ صالح الفوزان. هنا بعض الملاحظات على الكِتاب على سبيل المثال ملاحظة تكثُر وقد سُئل عنها سماحة الوالد الشيخ / محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله- أنّ الكتاب فيه إشكالات عَقَدية من أهمّها قوله بوحدة الوجود في غير موضع لا سيما في تفسيره لقوله: (قُل هو الله أحد) فكيف يُوجَّه مثل هذا؟

الضيف: طبعًا صدقت هذه من الملاحظات التّي قيلت، ولكنّها ملاحظة غير موضوعية وغير علمية، وسيد قطب نفسه قد ردّ هذا في كتابه (خصائص التّصوّر الإسلامي) ردَّها ردًّا شديدًا، ولكن الإشكالية فعلًا في كتاب سيد قطب رحمه الله أنّه كتبه بأسلوب أدبي وتسَهَّلَ في العبارة، كعادة الأدباء، سيد قطب أديب صاحب قلم سيّال فعلًا ويتسَّمح في العبارة، فبعض العبارات الذّي يُريد أن يحملها على محمل غير مقبول يستطيع ولكن المُنصِف إذا أرجَعَ كلامه هذا المتشابه أو الذِّي فيه تسمُّح إلى كلامه المُحكَم الذّي ردّ فيه هذه الأشياء فإنّه يتضّح له أنّه قد فهمها فهمًا خاطئًا، وسيد قطب نفسه كان يقبل مثل هذه الملحوظات ويُعدِّل أحيانًا ويُنكِر أنّه يقصد هذا المعنى الباطل، وأذكر للشيخ/ بكر أبو زيد رحمه الله كلامًا جميلًا في ذلك فقد أرسل له أحد المشايخ رسالة في كتاب نقد فيه سيد قطُب نقدًا شديدًا كان من ضمنها اتّهامه بوحدة الوجود، وتكفير المجتمعات، وكلام يقشّعر منه جلد المؤمن حقيقة. فيقول الشيخ بكر أبو زيد اضطررت أن أقرأ الكتاب، فوجدته أبعد ما يكون عن هذا.

المقدّم: وأيضًا تكلّم عنه في كتابه المشهور: معجم المناهي اللّفظية، ذكر بعض الألفاظ التي قد يكون فيها خطأ.

الضيف: أحسنت، مثل قوله أحيانًا: إيقاعات القرآن، موسيقى القرآن، الجَمال البدويّ. لكن لو دققَّت فيها لوجدت أنّ الأمر فيها سَعَة، لكن الذِّي يريد أن يرى أنّها خطأ فيُمكن أن يقول هذا خطأ فعلًا، نحن عندما نتحدَّث عنه سنذكُر بعض المآخذ عليه.

المقدّم: لكن سنبقى في قضية الأشياء الرئيسية في قضية العقيدة مثلًا نحن ذكرنا هذا وحدة الوجود. قضِّية إنكار أحاديث الآحاد في العقيدة هذه مشهورة، تأويل بعض الصِّفات على طريقة بعض المتكلّمين.

الضيف: هذه كلُّها أخطاء مردوة على سيد قطب ولا شك في ذلك، وهي مَلحُوظَات موجودة في كثير من كتب التّفسير.

المقدّم: أيضًا في حديثه عن بعض الصَّحابة.

الضيف: طبعًا هذه عبارات كانت موجودة في كتاباته الأولى كما في كتاب"العدالة الاجتماعية في القرآن الكريم". رجع عنها في الطَّبعة الأخيرة واعتذر منها وهو في حديثه عن الأنبياء في القرآن الكريم حديث في غاية التَّوقير والاحترام لهم. ولذلك يَنبَغِي في الحكم على أيَّ مؤلّف من المؤلفين أن يُنظر إلى كلامه الأخير وكيف رجع عنه لأنّه سيد قطب أديب. وأريد أن أشير هنا إلى مسألة مهمّة وهي العَدل والإنصاف في القرآن الكريم. (اِعدلوا هُو أقربُ للتّقوى) ، (يا أيُّها الذّين آمنوا كُونوا قوّامين بالقسط شُهداء لله ولو على أنفسكم) كتاب في ظلال القرآن كتاب مفيد جِدًّا، وسيد قطب اُعتُقُل وأُعدِم، وصار لَهُ ضجَّة لِشَخصِّيَتِه، ولما كتبه، وكتب الشّانئون والحاسدون عنه كثيرًا فبالغ أيضًا المحبُّون في تعظيمه، فوقع الخَلل من هنا، ولا يخلو كتاب من كُتُب التَّفسير من مُؤاخذات وملحوظات قد تكون قوّية لكن لا يمنع هذا من الاستفادة منه.

المقدّم: يبقى عندنا فضيلة الشِّيخ أنّ كثيرًا من الألفاظ الموهمة، ولظروف وقت الحلقة أنصح الإخوة بالرُّجوع إلى كتاب الشيخ عبدالله الدويش رحمه الله فإنّه قد تتبّع هذه الألفاظ وهذه الأخطاء في كتابه"المورد الزُّلال في التنبيه على أخطاء الظِّلال"

الضيف: جيِّد. وليس كل ما فيه يُوافَق عليه الشِّيخ. ولكن في مجمله جيد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت