فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39685 من 53113

جلّ وعلا فيستفيد منه فائدة عظيمة.

بعض النّاس يقول أنا أسمع القرآن من فُلان فأَتأثر وأبكي، وأسمع الآيات نفسها من شخص آخر ولا أتأثر ولا أبكي، قيل له: إخلاص القارئ له دور، وكون المستمع يُلقي سمعه للقارئ له دور، وصوت القارئ له دور ولذا جاء الأمر بتزيين القرآن بالأصوات

(زيّنوا القرآن بأصواتكم) ، (ليس منّا من لم يتغنّى بالقرآن) ، فيَرِد على هذا سؤال: أنّي إذا سمعت كلام الله من فلان الذّي صوته أقل لا أتأثر، وإذا سمعته من فلان الذّي صوته أجمل وأرّق وأندى أتأثر، فهل التّأثير للقرآن أو للصّوت؟ لأنّ ظاهر الأمر أنّ الفرق بينهما هو الصّوت إذًا التأثير للصَّوت، نقول لا، التّأثير للقرآن المُؤدّى بهذا الصّوت، لكن لو أتيت بهذا الصوت في غير القرآن في شعر أو نثر غير القرآن ما أثّر، إذًا التأثير ليس للصَّوت المجرّد وإنّما للقرآن المُؤدّى بهذا الصَّوت وهذا إشكال سأَل عنه كثير من طُلاب العلم. القرآن هو القرآن فكيف نتأثر بصوت فلان ولا نتأثر بصوت فلان، نقول أنت تتأثر بالقرآن المؤدّى بهذا الصّوت، ولولا أنّ للصّوت دورٌ شرعيّ معتبرًا لما أُمِرَ بتحسين الصوت وتزيينه والتّغني بالقرآن. النَّبي صلى الله عليه وسلّم استمع لِقراءة أبي موسى الأشعري وأخبره بأنّه أُوتي مزمارًا من مزامير آل داود، واستمع لقراءة ابن مسعود ومعروف بجمال صوته فالتفت ابن مسعود للنَّبي عليه الصّلاة والسّلام فإذا عيناه تذرفان.

ويترتب على هذا سؤال آخر: وهو أنّي إذا كنت أتأثر بقراءة فلان ولا أتأثر بقراءة فلان وهذا قريبٌ من البيت وذاك بعيد، فهل أتتَّبع أصحاب الأصوات النّدية المؤثرة أو أقتصر على إمام الحيّ ولا أتعداهُ، الإمام أحمد يقول: اتبع الأنفع لقلبك إذا كان قلبك يتأثّر مع الإمام الفلاني اذهب إليه.

مع الأسف أنّه وُجِد من حفظ القرآن وأتقن القرآن وأقام قراءة القرآن ورتّل القرآن وتاجر بالقرآن، لكن مع من مع الله جلّ وعلا؟ المرابحة الحقيقية مع رب العالمين (يرجون تجارةً لن تبور) ؟ لا، تاجر مع الخلق، تجده من مأتم إلى آخر، اليوم عند مأتم بني فلان

يقرأ القرآن، وغدًا في مأتم بني فلان يقرأ القرآن، وغدًا في كذا وغدًا في كذا، هذه متاجرة، لكن مع الله جلّ وعلا؟ لا، إنّما هذه متاجرةٌ خاسرة.

فعلى الإنسان أن يطلب الأعلى، والقرآن من أعظم ما يُتقرّب به إلى الله، هو عبادةٌ محضة ممّا يُتقرّب به إلى الله، فلا يُؤثِر الإنسان الأدنى على الأعلى.

قد يقول قائل: إنّ أبا سعيد لمّا قرأ على اللّديغ فبرأ، وأخذ الأجر مقدار ثلاثون رأسًا من الغَنم، وأقرّه النّبي عليه الصّلاة والسّلام وقال له: إنّ أحقُّ ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله، أنّ فيه دليل على جواز أخذ الأجر على كتاب الله. لكن الأجر إنّما يُؤخذ فيما يُنتفع به، فالرُّقية نافعة مع أنّ كون الإنسان ينفع أخاه بدون مقابل هذا هو الأكمل، ولكن لو قرأ على مريض وأخذ منه أُجرةً معتادة لا يُلام ولا يُثّرب عليه ولا يُقال أنّه ارتكب محظورًا.

لكن من قرأ القرآن في المواسم البدعية، في الموالد،في المآتم نقول هذا مأزور غير مأجور ومتعاون معهم على الإثم والعدوان، فهذه ليست متاجرة، ولا يترتّب عليها أجر مباح إنّما أجرها محرّم بسبب أنّها إعانة على هذا المنكر الذّي هو البدعة.

والكلام في القرآن وما يتعلق بالقرآن لا ينقضي، فالقرآن لا تنقضي عجائبه.

ولعلّنا بهذا القدر نكتفي، والله أعلم وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: البركة مع أكابركم (السلسلة الصحيحة 4 - 380)

قال المناوي رحمه الله في شرحه لمعنى الأكابر: المجرِّبين للأمور، المحافظين على تكثير الأجور فجالسوهم لتقتدوا برأيهم وتهتدوا بهديهم. أو المراد: من له منصب العلم وإن صغر سنّه، فيجب إجلالهم حفظًا لحرمة ما منحهم الحق سبحانه. انتهى (فيض القدير)

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: لا يزال النّاس بخير ما أخذوا العلم من أكابرهم. (جامع بيان العلم)

وقال الآجري رحمه الله: علامة من أراد الله به خيرًا سلوك هذا الطّريق كتاب الله وسنن الرسول عليه الصّلاة والسّلام وسنن أصحابه رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله عليهم. (الشّريعة- 301)

موقع معالي الشيخ عبدالكريم بن عبدالله الخضير - نفع الله بعلمه الإسلام والمسلمين -

ـ [عزة ام احمد] ــــــــ [15 Oct 2010, 10:46 م] ـ

أود الأشتراك معكم في هذه الدورة

ـ [أم عبد الله //] ــــــــ [15 Oct 2010, 11:43 م] ـ

تفسير سورة الفاتحة والبقرة حتى آية 105

الشيخ / محمد بن عبدالله الربيعة ( http://javascript:OpenWin('talkerinfo.php?sid=&id=1172') ;)

بريدة.:: جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ( http://javascript:OpenWin('placeinfo.php?sid=&id=701') ;)::.

دورة الأترجة القرآنية - 1431هـ ( http://www.liveislam.net/browsecourse.php?sid=&id=747)

رابط أرشيف لقاءات الخميس الماضي (6/ 11 / 1431هـ)

الدرس الأول:

الدرس الثاني:

الدرس الثالث:

الدرس الرابع:

الدرس الخامس:

الدرس السادس:

اللهم لاتحرمنا خير مافي هذه الدروس

وأعنا على سماعها والانتفاع بها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت