كلامُه في قَلبي، فلم أَعُدْ إلى عباسٍ، ووَقفتُ بعرفةَ سِتًا وخمسينَ وقفةً.
قلتُ: ما ذا إلا صوفيٌّ جاهلٌ يُمزقُ الأحاديثَ النبويةَ، ويحضُّ على أمرٍ مجهولٍ، فَما أَحوجَه إلى العلمِ.
قيلَ: عجائبُ بغدادَ: نُكَتُ المُرتَعِشِ، وإِشاراتُ الشِّبْليِّ، وحكاياتُ الخُلْديِّ.
قالَ القَوَّاسُ: سمعتُ الخُلْديَّ يقولُ: لا تُوجدُ لذَّةُ المُعاملةِ مَع لذَّةِ النفسِ.
وعن الخُلْديِّ قالَ: عِندي مئةٌ وثلاثونَ ديوانًا مِن دَواوينِ القومِ.
قلتُ: تُوفيَ سَنةَ ثمانٍ وأَربعينَ وثلاثِمئةٍ في رمضانَ وله خمسٌ وتسعونَ سَنةً [1] .
(1) «سير أعلام النبلاء» (15/ 118) ، وانظر:
«حلية الأولياء» لأبي نعيم (10/ 381) . و «تاريخ بغداد» للخطيب (7/ 226) . و «الأنساب» للسمعاني (2/ 390) . و «المنتظم» لابن الجوزي (14/ 119) . و «شذرات الذهب» لابن العماد الحنبلي (4/ 253) .