الصفحة 178 من 333

381 - (112) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا روحُ بنُ مسافرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عطاءٍ، عن عقبةَ بنِ عامرٍ الجهنيِّ قالَ:

كُنا مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فكُنا نَتناوبُ رِعيةَ الإبلِ، فلمَّا كانَ يومٌ سَرَحتُ ورحتُ جئتُ ونبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطبُ، فسمعتُه يقولُ: «ما مِن عبدٍ يَتوضَّأُ فيُسبغُ الوُضوءَ ثم يقومُ إلى مُصلاهُ فيُصلِّي صلاةً يَعلمُ ما يقولُ فيها إلا انصرفَ وانفتَلَ كيومِ ولدَتْه أُمُّه مِن الخَطايا ليسَ له ذَنبٌ» .

قالَ: فواللهِ ما مَلكتُ نَفسي أَن قلتُ: بخٍ بخٍ! تَعجبًا لِما سمعتُ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم / يقولُ، قالَ: فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: قَد قالَ قبلَ أَن تَجيءَ ما هو أَجودُ مِنها، قالَ: فقلتُ: ما هيه فِداكَ أَبي وأُمي؟ قالَ: قالَ: «ما مِن رَجلٍ يَتوضَّأُ فيُسبغُ الوُضوءَ ثم يَقولُ عندَ فراغِهِ مِن الوُضوءِ: أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أَنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ إلا فُتحتْ له مِن الجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ، فيُقالُ له: ادخُل مِن أيِّها شئتَ» .

قالَ [1] : وقالَ: «إنَّ الناسَ يُجمَعونَ في صَعيدٍ واحِدٍ يَنفذُهم البصرُ ويُسمِعُهم الُمنادِي، فيُنادي ثلاثًا: سيَعلمُ أهلُ الجمعِ لِمن الكرمُ اليومَ، فيقولُ: أينَ الذين كانتْ {لا تُلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكرِ الله} إلى آخِرِ الآيةِ، ثم يُنادي منادٍ: سيَعلمُ أَهلُ الجَمعِ لِمن الكرمُ اليومَ، فيَقولُ: أينَ الحمَّادونَ الذينَ كانوا يَحمَدونَ اللهَ عزَّ وجلَّ على كلِّ حالٍ؟» [2] .

(1) هذا القدر الآتي هو من حديث عقبة بن عامر، كما جاء صريحًا عند أبي نعيم.

وكذلك أخرجه أسد بن موسى في «الزهد» (60) (77) عنه موقوفًا بنحوه.

(2) أخرجه ابن ماجه (470) ، وعبد الرزاق (142) ، والحاكم (2/ 398 - 399) ، والبيهقي في «الشعب» (2976) ، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 9) ، وابن المقرئ في «معجمه» (615) (616) من طريق أبي إسحاق به.

ورواية الحاكم وابن المقرئ بتمامه، والباقين مختصرة.

ولطرفيه الأول والثاني طرق وروايات انظرها في «المسند الجامع» (9814) وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت