فهرس الكتاب
يَعني ابنَ عطاءٍ الخفافَ: أخبرنا أُسامةُ بنُ زيدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
أَتى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ أُحدٍ على حمزةَ عليه السلامُ وقد مُثِّلَ به فقالَ: «لولا أَن تَجدَ صفيةُ في نَفسِها لتَركتُه حتى تأكُلَه العافيةُ - يَعني السِّباعَ - حتى يُحشرَ مِن بُطونِها» ، ثم دَعا بنَمِرةٍ فكفَّنَه فيها، فكانَت إذا مُدَّتْ على رِجليهِ بَدا رأسُه، وإذا مُدَّتْ على رأسِهِ بدا رِجلاهُ، فكثُرت القَتلى / وقلَّت الثيابُ، فكانَ الرَّجلانِ والثلاثةُ يُكفَّنونَ في الثوبِ الواحدِ ويُدفَنونَ في قبرٍ واحدٍ، فجعلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسألُ عَنهم أيُّهم أَكثرُ قُرآنًا فيُقدِّمه إلى القبلةِ. قالَ: فدَفنَهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولم يُصَلِّ عَليهم [1] .
612 - (96) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ المَدائنيُّ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومِئتينِ إملاءً: حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ بنِ عطيةَ: حدثنا سالمٌ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «صلُّوا على مَن قالَ لا إلهَ إلا اللهُ، وصلُّوا وراءَ مَن قالَ لا إلهَ إلا اللهُ» [2] .
(1) أخرجه أبو داود (3136) (3137) ، والترمذي (1016) ، وأحمد (3/ 128) ، والدارقطني (4/ 116 - 117) ، والحاكم (1/ 365، 2/ 120، 3/ 196) ، والبيهقي (4/ 10 - 11) من طريق أسامة بن زيد مطولًا ومختصرًا.
(2) أخرجه الدارقطني (2/ 56) ، والطبراني (13622) ، وابن البختري في «أماليه» (60) ، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (713) من طريق محمد بن الفضل بن عطية به. وعند الطبراني «عن عطاء» بدل «عن مجاهد» .
وقال الهيثمي (2/ 67) : وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب.
وللحديث طرق أخرى ذكرها الألباني في «الإرواء» (527) وضعَّف الحديث.