16 -حدثنا يوسفُ بنُ موسى المَرْوَرُّوذيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عَنبسةُ بنُ خالدٍ: حدثنا يونسُ بنُ يزيدَ قالَ: رأيتُ ابنَ شهابٍ وهو يَغرسُ وَديًَّا [1] ، فقلتُ: يا أبا بكرٍ، تَفعلُ هذا وقَد بَلغتَ ما بَلغتَ؟ فقالَ: ألمْ أُحدِّثكَ عن سعيدِ بنِ المسيبِ وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «قَلبُ الكبيرِ شابٌّ على حبِّ اثنَينِ: حبِّ المالِ، والشَّرفِ» [2] .
17 -أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن هلالِ بنِ خبابٍ أبي العلاءِ: حدثني عكرمةُ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ عَمرو بنِ العاصِ قالَ:
بينَما نحنُ حولَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذ ذَكرَ الفتنةَ أو ذُكرتْ عندَه، فقالَ: «إذا رأيتُم الناسَ مَرجَتْ عُهودُهم، وخفَّتْ أماناتُهم، وَكانوا هكذا» / وشبَّكَ بينَ أَصابِعِه، قالَ: فقُمتُ إليه فقلتُ: كيفَ أَفعلُ عندَ ذلكَ جعَلَني اللهُ فداكَ؟ فقالَ: «الزَمْ بيتَكَ، واملكْ عليكَ لِسانَكَ، وخُذْ ما تَعرفُ، ودَعْ ما تُنكرُ، وعليكَ بأمرِ الخاصَّةِ، ودَع عنكَ أَمرَ العامَّةِ» [3] .
(1) صغار النخل.
(2) أخرجه البخاري (6420) ، ومسلم (1046) ، والنسائي في «الكبرى» (11766) من طريق يونس بن يزيد مختصرًا بالمرفوع. ورواية الصحيحين عن ابن المسيب وحده.
ورواية أبي سلمة وحده أخرجها أحمد (2/ 501) ، وانظر تمام تخريجه فيه.
قلتُ: وفي رواية المصنف: «حب المال والشرف» ، والذي وقفت عليه في روايات هذا الحديث: «حب الدنيا وطول الأمل» «حب الحياة وحب المال» ونحو ذلك، لا ذكر فيه للشرف، والله أعلم.
(3) أخرجه أبو داود (4343) ، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (205) ، وأحمد (2/ 212) ، والحاكم (4/ 525) من طريق يونس بن أبي إسحاق به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأورده الألباني في «الصحيحة» (205) .
وله عن ابن عمرو طرق يأتي أحدها (262) .