قول عمر:"نعمت البدعة"1، وقول الحسن2:"القصص بدعة، ونعمت البدعة، كم فيها من أخ مستفاد، ودعاء مستجاب"3.
وقال الشافعي4:"البدعة بدعتان، بدعة: خالفت كتابًا، أو سنة، أو إجماعًا، أو قول صاحب، فهذه ضلالة، وبدعة: لا تخالف ذلك فهذه حسنة"5.
قالوا: وثبت بالإِجماع استحباب ما يسمى بدعة كالتراويح، وذكروا حديث:"من سن سنة حسنة"6.
1 خ: كتاب التراويح، باب قيام رمضان: 3/ 250 ح 2010.
ط: كتاب الصلاة، باب قيام رمضان: 1/ 114 ح 3.
2 هو: الحسن بن أبي الحسن، واسم أبي الحسن"يسار"البصري، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه، وتوفي سنة 110 هـ. ابن سعد: الطبقات الكبرى 7/156-178.
3 ذكره ابن الجوزي في"تلبيس إبليس"ص 117.
والسيوطي في الأمر بالإتباع: ص91ح85 ط 1409هـ بتحقيق: د. ذيب القحطاني.
4 الإمام محمد بن إدريس الشافعي، أبو عبد الله، (150-204 هـ) انظر عنه: ابن أبي حاتم:"آداب الشافعي ومناقبه"، والبيهقي:"مناقب الشافعي".
5 أخرجه أبو نعيم: في الحلية 9/113، عن حرملة بن يحيى عن الشافعي.
.وأخرج البيهقي: في مناقب الشافعي 1/468-469، من طريق الربيع بن سليمان عن الإمام الشافعي كلامًا نحو هذا.
.وانظرْ الباعث على إنكار البدع والحوادث، لأبى شامة: ص 93-94.
.وجامع العلوم والحكم، لابن رجب: 2/ 131.
وفتح الباري: 13/253.
قال ابن رجب:"ومراد الشافعي رحمه الله: ما ذكرناه من قبل أن البدعة المذمومة ما ليس لها أصل من الشريعة يرجع إليه، وهي البدعة في إطلاق الشرع."
وأما البدعة المحمودة: فما وافق السنة، يعني: ما كان لها أصل من السنة يرجع إليه، وإنما هي بدعة لغة لا شرعًا؛ لموافقتها السنة) . جامع العلوم والحكم: 2/131.
6 م: كتاب الزكاة، باب. الحث على الصدقة 1/705 ح 1017، وكتاب العلم، باب: من سن سنة حسنة أو سيئة /2059 ح 1017 من حديث جرير في الموضعين.