الصفحة 78 من 87

وصوابه"إلى المدينة". كما في سائر الروايات في غير هذا الموضع في الصحيحين 1، وغيرهما 2. والله أعلم.

22-ومنها ما ذكره البخاري في كتاب الزكاة 3، عقيب حديث ابن عمر:"فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا، العشر ..."الحديث.

قال:"هذا تفسير الأول 4، لأنه لم يوقت في الأول - يعني حديث ابن عمر -"فيما سقت السماء العشر"، وبيّن في هذا ووقّت، والزيادة مقبولة، والمفسر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثبث، كما روى الفضل ابن عباس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل في الكعبة"وقال بلال:"قد صلى"فأخذ بقول بلال، وترك قول الفضل 5."

قلت: المشهور في الروايات أن الذي نفى كون النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى داخل الكعبة أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -، وعنه روى عبد الله بن عباس ذلك6. وأما رواية الفضل فرواها محمد بن سعد، في كتاب الطبقات قال:"أنا موسى بن داود 7، أنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل البيت فكان 8 يسبح ويكبر ويدعو ولا يركع"."

وموسى بن داود هذا، هو في خبر طرسوس، أخرج له مسلم 9 ووثقه، وقال فيه أبو حاتم الرازي:"في حديثه اضطراب"10. وروى هشيم (عن) 11 ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت ومعه الفضل بن عباس، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال ..."فذكر الحديث. وخالفه خالد بن الحارث، فرواه عن ابن عون، ولم يذكر الفضل بن عباس، أخرجه مسلم 12، ولم يأت أن الفضل

1 هو عند البخاري في مواضع. منها: (صف/476،442،443، 7/231) ولم أقف عليه عند مسلم.

2 انظر مثلا: مسند أحمد 6/198.

3 صف 3/347.

4 حديث ابن عمر"فيما سقت السماء العشر".

5 صف 3/347.

6 م 2/968.

7 قاضي طرسوس.

8 20/أ.

9 انظر الجمع بين رجال الصحيحين 2/485) .

10 وقال أيضا:"ثقة". (الجرح والتعديل 8/141) .

11 في الأصل: (بن) . وهو خطأ، وهشيم هو: ابن بشير، وابن عون هو: عبد الله بن عون بن أرطبان.

12 م 2/967.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت