فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 04:54] ـ
بكلمة واحدة: الإرجاء فصل العمل عن حقيقة الإيمان .. والعلمانية فصل الدين عن الحياة ..
ولما كانت الحياة مشتملة على حركة الإنسان من سياسة وسعي ورزق وجلب مصالح ودفع مفاسد .. مما هو داخل في أمور المعاش البحتة التي نظمها الشارع وفقا للنظم الاقتصادية والمعاملات والسياسة الشرعية ..
فهذا كله من العمل باتفاق .. وهو ما يرفض العلمانيون الأقحاح دخوله تحت رقابة الشريعة وسيادتها ..
إلا أنهم في المقابل .. يدركون بداهة أن الدين يدخل فيه الصلاة والزكاة والصوم والحج .. ونحو ذلك ..
والدين هو الإيمان .. والإيمان هو الدين ..
بيد أن من العجيب كون المرجئة يخرجون هذه من مسمى الإيمان .. و"ماهيته"
وفي المقابل يطالبون بتطبيق الشريعة .. في كل مناحي الحياة ..
والجامع بين الفريقين:كلاهما فصل جزءا من الدين عنه .. وجعله خارجا عن مسمّاه وحقيقته
والمفارقة الأعجب أن كلا واحدا منهما انطلق مما يناقض في الأصل فكرة الآخر
فالعلماني رجل منسلخ عن الدين .. منغمس في الملذّات والأهواء
والمرجيء قد يكون شيخا معمما يفتي الناس ويقاتل في سبيل الله ويتعبد مع الزهادة والورع!
فكان خطره من هذه الحيثية أخطر ولا شك .. ولو قدر لمرجيء أن يناظر علمانيا .. كان ما تركه من الحق سببا لتطاول العلماني عليه وإفحامه ..
ولمّا أدرك شيخنا العلامة سفر هذا الترابط .. بين الفكرتين
وأدرك بثاقب نظره أن الأمة تتقلب في تخلفها بين وجهين في الجملة لا ثالث لهما
-فساد في تمييع الدين وفهمه من قبل علماء الابتداع وأضرابهم
-وفساد في تمييعه من قبل أذناب الغرب وأخدانهم وأشباههم ممن ينتحلون وصف الإسلام ..
أقول لما أدرك ذلك مبكرا .. كان رسالة الماجستير: العلمانية .. والدكتورا ة: الإرجاء ..
والكتابان جليلا القدر .. لمن درسهما وهما بحق من مفاخر المكتبة الإسلامية المعاصرة ..
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 05:16] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم: ليست المشكلة في جانب التنظير بل العبرة في تصورك لمفهوم (الارجاء) والقواعد التي تعتمدها في اسقاط الحكم على الواقع ..
فالمرجئة ترمي اهل السنة بالتكفير والخوارج ترميهم بالارجاء
ولا يلحق اهل السنة الا اسم (السنة) ..
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 06:29] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم .. المغزى منه ان الكلام حول مسائل (الارجاء) و (الخروج) وغيرها يجب ان يكون مفصلا و دقيقا اذ الملاحظ ان الكثير من طلاب العلم المعاصرين يخوض في هذه المسائل دون مراعاة لقواعد اهل السنة
في الحكم على المخالفين فتراه يرمي اخوانه بالارجاء او الخروج وهو بعد لم يحرر مثل هذه المسائل فقد يطلق الكلام وفي ذهنه صورة معينة
يريد الحكم عليها فيدخل معها ماليس منها وهذا ما جر البعض للوقوع
في اعراض بعض الاعلام المعاصرين كالعلامة ابن بازوالشيخ الالباني رحمه
الله ممن يرى التفصيل في مسألة الحكم على محكم (القانون) ... وغيرها
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 06:33] ـ
يا أخي الله يرضى عنك ..
ما حدا بك لهذا التعليق الذي لا علاقة له بالمقال!
غفر الله لك وسامحك ..
هل نكتب لنعترض فحسب؟
لقد كان من شيوخ البخاري الأجلاء من وقع في الإرجاء
وليس في مقالي محاكمة لأحد
ولهذا كان تعليقك لا معنى له بصراحة
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 08:57] ـ
اخي الكريم ..
ليس في كلامي إعتراض على ما تفضلت به .. انما انا (مستفيد)
وحسبي ان اكون بين إخوتي من طلبة العلم واهله استفيد من مشاركاتهم وانعم بمداخلاتهم فان ساءك ما تقدم من كلامي فارجوا ان تقبل من اخيك إعتذاره ... خالص الود
ـ [ابن رشد] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 11:39] ـ
الارجاء مطية العلمانية
ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [02 - Dec-2008, صباحًا 03:31] ـ
كلام الأخ أبي القاسم واضح، والمقارنة التي عقدها بين العلمانيين والمرجئة رائعة جدا، سواء كمقارنة من حيث توافق الفريقين في تنحية العمل أو الحياة عن مسمى الإيمان وحصر القضية في علاقة العبد بربه، أو من جهة الخطورة التي يشكلها الفريقان على ديننا وشريعتنا، التي يريد فريق العلمانية -على وجه الخصوص- تنحيتها بالكلية!!
بل إن بعض غلاة المرجئة ينفقون مع غلاة العلمنة في قصر الإيمان على القلبيات فقط!! والغاء حتى الجانب التعبدي المحض من أفعال الجوارح!!
وشواهد ذلك كثيرة من مقالاتهم وكتاباتهم في الصحف والمنتديات، وتصريحاتهم في القنوات!!
والربد بين اختيار الشيخ سفر للعلمانية ثم الارجاء أيضا رائع، ربما الاستشكال جاء من جهة أن كتاب الإرجاء للشيخ سفر ذكر فيه بعض علماء الحديث فيه هذا العصر!!، وهذا لربما يجعلنا نصنفهم ضمن المعنيين بالمقارنة، ولا اظنك قصدتهم أبدا.
شكر الله لك ..
(يُتْبَعُ)